سيناريو جديد 00 لقصةقديمه
*****
شعر/ عاطف الجندى
أنا من نبات الحلم ِ
أطلع برعماً
يقتات ُ من ضوء الندى
ويضاجع السحبَ البعيدة َ
فى انهمار الدمع ِ
من جفن الشتاءْ
ويلوك أحزان السنابل
يقتنى سبعاً سماناً
لانتظار البؤس فى سبع ٍ عِجافْ
ويرد أسئلة الجفاف ِ إلى زمان ٍ
لا يبينْ
***
يا أخوتى
قد كنت هذا الإشتهاء
وكانت أمرأة العزيز ِ
تراود الصبح الندىَّ على شذاهُ
وترتجي
نبض العواطف تشتهى
تلك النهايات ِ السعيدة َ باللقاءْ
الآن نبدأ من جديدْ
***
يا أيها القلب النبىُّ
أنا أرى فى الحلم شمساً تختفى
بين الطوابير المملة ِ
فى انتظار الخبز ِ
من فرن السماءْ
والبدر يبحث عن سراب وظيفة ٍ
بين الكواكبْ
والذئب صار بألف وجه ٍ
يقتفى خطو الجموع ولا هنا
بئرٌ لماءْ
فبأىِّ زاوية ٍ أخبأ والغياب هو الغيابْ
لا مصرُ تلبسُ تاجها
أما العزيز أراه فى سوق النخاسة ِ
مثل جارية ٍ تباعْ
فإذا نزلت ربوع مصرَ
فسوف يغشانى السهادْ
وأظل أبحث عن فضاء يمامة ٍ أغتالها
وأوصد الشرفات ِ
للقنص الجموحْ
ولسوف ترضى
أو أقد قميصها من كل زاوية ٍ
تلوحْ
الآن يا أبتاه ما هذا البكاء ؟!
وفر دموعك إننى فى مصرَ
لا أجد الدواءَ ولا معى
يوماً صواعٌ للملكْ
أو كنت قديساً يداوى المتعبينْ
***
فى المخفر الشرطىِّ قد قال الكبير :
- ويداه تصفع دهشتى
وأنا ألملم ما تبقى من شموخ -
من أىِّ زاوية ٍ
أتيت إلى هنا وبأىِّ تنظيم ٍ
تبوحْ ؟!
قد قلت ساعتها : أنا
قد كنت فى الماضى أمرُّ
- ولم أتم -
فقال لى : أنت َ الأميرْ
ودخلت ليل السجن متهماً
بقلب بشاشة الأيام والتزويرْ !
والخوف يا أبتاهُ متكأي
وألف سميرْ
***
يا صاحبى فى السجن
إن بكارة الأحلام تنبىء بالخطيرْ
قأقصص رؤاك ولا تملَّ
حكاية الخمر المعتق والنبيذ ِ
وردنى نحو الخيال ِ
ولا تضن بكأس خمر ٍ
علني يوماً أفيق
ودع لصاحبك الذى يهوى الطيورَ
وخبزها
للموت فى قيد الزمانْ
فلسوف أخرج من موات القبو
حين أدسُّ فى جيب الرقيب ِ
لفافة الأفيون أو مالاً
ولو كان القليلْ
فالشمس تبدو للجياع رغيفَ خبز ٍ
يشتهيه الكادحونْ
***
يا أخوتى
يا أخوتى لا تتركونى للشقاء ِ
بجوف بئر ٍ للبكاء ِ فربما
يوماً أعود مضمخاً بالعار فى هذا الزمانْ
بل فاقتلونى
واستريحوا ، إننى
ما عدت أهوى أن أعيش على الهوانْ
فالليل يزحفُ
والضياء الحرُّ
مذبوح المكانْ
فالليل يزحفُ
والضياء الحرُّ
مذبوح المكان !
****
* شاعر مصرى