أغلقْ بابَ الزّمنِ المتجعّدِ
وافتحْ نافذةَ الجِهَةِ الأخرى

قدْ تُشرقُ شمسٌ هذا العام ومَنْ يدري .؟
للرّيحِ حقائبُ مِنْ طلْعِ النّزواتِ وأسرارٌ لا تروى



مَنْ يدري
لونَ المولودِ ومقدارَ الملحِ الأسودِ..
في عينينا رنّتْ صرخاتُ الأيّامِ الحُبلى

ها نحنُ رسمْنا البسمةَ فوقَ ركامِ الوجهِ
وفوقَ رمادِ الذّكرى...

شمعةُ عمري شاختْ والدّمعُ المتساقط ُمنها

يبني لي وهماً أبعدْ
مهزوماً كنتُ أجرُّ الخيبةَ للشطِّ الصخريِّ

فيثقبُني موجُ الأحداثِ ببحري


أغرق بالّلجِّ الطّامي و أصادفُني
بينَ الأمواتِ الأحياءْ



مَنْ يرفلُ لي غيمَ الأحزانِ
وأمطاري السوداءْ

مَنْ ينصبُ مشنقتي مِنْ حبلِ السرّةِ و(القنداقِ) ويقنعني
أنّ الموضوعَ أمورُ سلامهْ


والقاتلُ باليمنى العمياءِ صغاراً،
يطلقُ بالأخرى غصناً مِنْ زيتونٍ
وحمامهْ!

مَنْ يقنعني بكلامِ الرّيحِ ويعطيني برهاني؟
إنّي أسلمْتُ العنقَ الملويَّ لحكّامي
وركلْتُ الحمحمةَ البلهاءَ على خيلِ الماضي
وسأعلنُ تاريخي بالصّمتِ الرّاهنِ
كيسَ قمامهْ

أعلنْتُ الردّةَ طوّحتُ البرقَ النابي
أعلنْتُ الردّةَ
إنَّ اليومَ قيامهْ

هاكمْ صدري العاري
ذهبَ الأخوانُ بقمصاني..
وأبي ماتْ..
وأنا في البئرِ وحيداً أغرقُ بالدمِّ المتكوِّمِ

والإرثِ الماضي.

أغلقْ بابَ الزّمنِ المتجعّدِ ..و اخلقْ رعداً

منْ فجرِ الصوتِ المخنوقْ..
فلقدْ نزّ الغيمُ الدامي
والأرضُ تضيقُ وتمتدُّ السّاحاتُ بغزّهْ

لا ثوبَ يغطّي صحراءَ الصمتِ العربيِّ
ولا استنكاراً أو شجباً أو جعْجعةً

تُـرجِعُ عِزّهْْ


هاكمْ صدري العاري
لحمي يتساقطُ
والصاروخُ تصبَّبَ خزياً..

ينفجِرُ الغضبُ الثّوريُّ ينابيعاً مِنْ ماءْ


وسأنمو نحوَ الشّمسِ شهيداً
يا وطني فدمائي نسغٌ للأبناءْ

هاكمْ صدري العاري
إنّي أتشظّى قمحَ سماءْ