يأتي الرحيل ،يغيب الرسم والجسد

والروح شاهــــــــــدةٌ ما كنت يا أسدُ

 

والجمر تذرفه عينٌ على رجـــــــــلٍ

فيه الشمائلَ نجلوهــــــا فتتّقــــــدُ

 

فها هنا بسمة غابت على عجــــلٍ

من خشية البعد صارت فيه ترتــعد

 

وفكرة عبقت طيبا بروضــــــــــــته

لمّا شداها  غدت للصمت تنتـقــد

 

وقصة عبّرت عن طيب موردهـــــا

والشعر في دوحة الأشعار يجتهد

 

أسائل النفس عن وجهٍ فينكرنــي

هذا السؤال وهذا الطائر الـــغــرد

 

أفتش الفكر عن ذكرى أرددهـــــــا

بين الأنام وماذا عندهــــــا أجـــــد

 

أجدُّ في طلب الأعذار مقتـــــــــرفا

إثم الرجوع لمن ماتوا ومن رقـــدوا

 

يأتي الرحيل بلا أذنٍ الى وطــــــنٍ

فيه التواصل مرهونٌ بمن سُعــــدوا

 

رحماك ربي أما بشّرت مصطــــــبرا

إليك يرجع من عاشوا ومــــــن ولدوا

 

غيّبت عنّا طبيب الجــــــــرح فارتحلت

فوارس الحرف , لولا الغيب ما كمدوا

 

تفنى الوجوه وخلف الدرب أسئــــــلةً

عن مركب الهجر كيف القصد يعتــمد

 

جرحٌ ألمًّ فهل في الـــدار من سبــــبٍ

لحبٍّ دنيا لها من عمـــرنا نكـــــــــــدُ

 

تالله ما خرجت نفسي عــــــــلى قدرٍ

وإنما فرقة الأحباب تُفتقـــــــــــــــــد

محمد بدر

*****

ك.خ