قيل له : تعالْْْ
دعكََ من رفقةِ السوءِ و ساحرةِ النهْرِ
و ارتعْ معنا على العُشبِ المُبلّلِ بِقَطراتٍ من خَمْرِ الأمْسِ
ساطعةٌ هي الشمسُ في سماءٍ
لا تنسى أن تتقلدَ زُرقتها كل صباح
ها هنا نسيمٌ فوق النهر و المرعى
و أناس قد زرعوا أشجار كافور تمتد سورا عاليا
حول عالمهم
عنْ أنفسِهم فقط تدورُ أحاديثهم
و البرد في الخارج إطار رشيق لدفء البيوت الوضئ
ثمة رياحين كثيرة تهتز في النهار و الليل
و أنت ما زلت تحتطبُ لشِعرِكَ
من أبعدِ الغاباتِ عن بيتِكَ
تمعنُ في ملامحِ العابرينَ
متناسيا نضارةَ قسماتك
حتى متى ستُعْرِضُ عن مراياك القريبة
و تشترط لراحة البال نوال النجوم؟