من فؤادي إلى الهادي ..
* في العام الهجري ، على صاحبه أفضل الصلاة والتسليم .
|
سحابة الشعـر هاتـي كـل هاتنـة
واروي تـراب فـؤاد بـات ظمآنـا |
|
وشاركـي روحـي الحـرى تلهفهـا
لمـن أضـاء بنورالحـق أكـوانـا |
|
من جاءنا وظـلام الجهـل يعصرنـا
والناس قد أصبحوا صمّـا وعميانـا |
|
هـذا يعيـث فسـادا غيـر مكتـرث
وذاك في حانـة قـد صـار سكـران |
|
وذاك يصنـع أصنـامـا ويعبـدهـا
ليشركـوا بإلـه الـنـاس أوثـانـا |
|
فجاء من بالهـدى كالغيـث أمطرنـا
أسقـى بهتانـه زرعـا وأغصـانـا |
|
لكـن قومـا أرادوا حجـب دعوتـه
فأعلنـوا ضـده حربـا وعصيـانـا |
|
وأخرجوه من الأرض التـي سكنـت
أعماقه ، أوقدوا فـي القلـب نيرانـا |
|
فاستقبلتـه مـن الأنصـار أفـئـدة
رقيقـة ، ملئـت حـبـا وإيمـانـا |
|
وأسكنته شغـاف القلـب وانتفضـت
لنصرة الحق ، كان الـروح قربانـا |
|
فعـاد مكـة بعـد الهجـر منتصـرا
وحطـم النـور أصنامـا وبهتـانـا |
|
وكان للمعسريـن الغـوث يسعفهـم
ولليتيم ،مـن الحرمـان ، أحضانـا |
|
* * * * * |
|
نور الهدى وسراج الكـون ، معـذرة
إذا صبغـت بهـذا الحـرف أحزانـا |
|
وجئت أشكو زمان الذل مـن أسـف
فمـا دهانـا يفيـض الدمـع هتانـا |
|
مسراك ياخير خلـق الله قـد سُلبـت
واستوطن الكفر، بعد العجز، أوطانـا |
|
ولاتنـا سلّمونـا لـلألـى هتـكـوا
أعراضنـا ، ذبحـوا شيبـا وشبانـا |
|
وأرضنا اليوم بالمستعمريـن غـدت
حبلى ، أتنجب من ذا الحمل عدنانا ؟! |
|
قد سلط الغرب في الأعنـاق مُديتـه
ولـم نجـدْ لادِّراءِ الظلـمِ فرسانـا |
|
جيوشنا لفنـون العـرض نحشدهـا
لكي يكونـوا لـدى الحكـام غلمانـا |
|
وللعـدو مـن الإخــوان مؤتـمـر
بأمـره ، ولـه قـد بـاع إخـوانـا |
|
يعاضـدون غـزاة دونمـا خـجـل
ويصبحـون لداعـي الشـر أعوانـا |
|
فَلِمْ غدونا بهذا الحـال ؟ تسألنـي ؟
لأن فينـا الـذي للعهـد قـد خانـا |
|
فمـا حفظنـا لحـق الله شرعـتـه
ولا لهديـك قـد ناخـت مطايـانـا |
|
تهنا فتاهت بنـا الأيـام وانصرفـت
عنا الأماني ، وبات الحلـم حيرانـا |
|
* * * * * |
|
بدر الدجى ، إن دين الله فـي خطـر
أعداؤنـا فصّلـوا للديـن أكفـانـا |
|
والمسلمـون يعانـي جلهـم نقمـا
من الطغاة ، يـذوق الويـل ألوانـا |
|
فما استكانوا ولكـن سُكنـوا ولهـم
روح غـدا فـي رحـاب الله ولهانـا |
|
يتوق للنصر والتحرير فـي شغـف
لأن يرى يومه الموعـود قـد حانـا |
|
لن يُطفىء المعتدي نورا نشرت لنـا
ونحـن نتلـو بعيـن العقـل قرآنـا |
|
* * * * * |
|
ياسيـد الرسـل عـذرا إن قافيتـي
أتـت تجرجـر أنــات وأشجـانـا |
|
فاغفـر تطاولهـا واعـذر تعثرهـا
فإنهـا قـد غـدت للحـزن ميزانـا |
|
تكسرت ريشتي في وصـف محنتنـا
ولم أف غرضا في وصف مـا كانـا |
|
الشر صـار بوجـه الأرض منتشـرا
وأصبح القتـل والحرمـان عنوانـا |
|
عليك أزكى صـلاة الله مـا هطلـت
سحابـة وروت فـي الأرض وديانـا |
وكل عام وأنتم بخير!!