أتيتُ مُسْتـَفسِراً نسرينُ عن حالي
يـــــدورُ كـــــــــــلّ ُ الذي قلناهُ في بالـــــي
قدْ افترَقـْنا مذ تسْعينَ ثانية ً
وانهـــــارَ مــــــــا بيننا حِصْنُ الهوى العالي
كنا نُمَزّقُ أوراقاً على مَضَض ٍ
ونــــــكتـَفي بـــــــــــوقوفٍ عِندَ مِرْسال ِ
كلّ ُ الذي كنتِ تحتاجينَ أُغنِيـة ً
قصيــدة ً لــــــكِ أُهدِيــــــــــــها بـِجُرْنال ِ
لطالما بتّ ُ في بغدادَ مُنْفـَجِراً
وطـــــــالما سَحَقـــــــــــَتْ عيناكِ أوصالي
أطْعَمْتِ نيرانـَكِ الحمراءَ من ورَقي
وليسَ يشـْفعُ لـــي جــــــــــاهي ولا مالي
ما عادَ بيتٌ من الأشعار ِ يشفعُ لي
وقــــــــــــد تلاشتْ بطول ِ الوقتِ أعمالي
مَـلَلْـتُ نسرينُ إسرافي بعاطِفتي
أمـــــــــــــامَ مُفـْترَق ٍ مِنْ سائل ٍ خـالي
في كلِّ يوم ٍ لنا مرسى ننامُ بهِ
لقـــــــــــد مللـْتُ متاهاتي و ترحالي
زيتٌ على النارِ صُـبّـيهِ مُجامَـلـَة ً
وأوقِـدِي العَصْـفَ في مُستنقعي البالي
عشرونَ عاماً ولا طيْرٌ يُقاسِمُني
خـُـــــبْزَ المنـــافي ولا العصفورُ أصغى لي
أتيتُ مُسْتـَفسِراً نسرينُ هل بَقِيَتْ
فــــــي عالـــــم ِ الزيفِ مَشـْكاة ٌ لأمثالي
وهل أنا وحدي النائي بصارِيَتي
مُضيِّـعُ الــــوقتِ لا جــــــــــافٍ ولا سالي
يا مَنْ لأجلِكِ لم أعزِفْ لغالِيَةٍ
مِنْ أجْـل ِ مَنْ رخصَ الغالـــونَ ياغالي؟
أرثيكِ من شمعةٍ هديتني طرُقي
وتـُحـرِقــــينَ فــــراشاتـــي وآمــــــــــالي
حتى أخي خانَ يا نسرينُ في وجَعي
لمـــــــّّا وقعتُ و لمــــّا خانني خــــــــــــالي
ما عادَ لي بعدَ هذا الشوطِ مِنْ أُفُق ٍ
فـــأقـــربُ الناس ِ لـــم يَـثـْـبُتْ بغِربال ِ
لا توهِميني فما أضحى بعافِيَتي
مـــــا يشتهي الداءُ مِنْ نـَضْـوٍ بأسْمال ِ
لا تعْـشـَقي جَسَـداً يمشي على ورَق ٍ
وهَيْـكـــــلا ً مِنْ عناويــــــــن ٍ وأقوال ِ
أغـْدُو بمُفـتاح ِ أبوابٍ مُغلـّقـــــــــةٍ
وثـُـــــــــمّ أرجــــعُ مقفـولا ً بأقـفال ِ
الهمّ ُ يخرُجُ منْ عيني علــى سُبـــــُـل ٍ
لــــهُ على الوجـــــهِ تِجْـوالٌ بِتِجْوال ِ
مسافة ٌ بينَ أوقاتٍ أُعانِقــــــــــُها
علـــــــــــى النجــــــوم ِ وأوقاتٍ بأوْحَـال ِ
مسـافة ٌ هيَ أمْـشيها بــلا أمَـــــــــــل ٍ
عُـقـْبى لكِ النـــومُ ما طالتْ وعُقبى لي
أمشي ورِجلايَ تمشي عكسَ وِجْـهـَتِنا
شـبْـــــــرا ً بشـبرٍ وأميــــــالا ً بأمْيــــــال ِ
مَلَلـْتُ نسرينُ,لا سَلوى تـُهـَوِّنُ لي
مَـــــــــــوْتِي, ولا الرّوحُ قد عادتْ بتِمثال ِ
مَلَلـْتُ نسرينُ,أنْ أجْري بلا خطـَرٍ
تمــــــــــوتُ نصْبَ عيوني كلّ ُ أبْطالي
ولا تقولينَ شيئـا ً أسْـتـَعيدُ بــهِ
بــــــعضَ الذي ضاعَ بينَ الجُـنـْدِ والوالي
مَلَلتُ نسرينُ,مَلّ َ القلبُ,مَلّ َ دَمِي
أ تـَحْـسَـــــبينَ وحيــــدا ً قلـْبُـهُ آلي ؟