تَقُولُ وَاللَّيلُ فِي أَجفَانِهَا سُهُدُ / أَيُّ اللُّحُونِ لِهَذَا الحُزنِ تَعتَقِدُ؟ أَعْوَاءُ ذِئبٍ بِجَوفِ اللَّيلِ مُنفَجِرٌ / يَكَادُ مِن هَمِّهِ الأَحشَاءُ تَطَّرِدُ يَبُثُّ للنَّجمِ هَمّاً مَدَّدَتْهُ نَوًى / فِي كُلِّ آهٍ لَهُ قَنبٌ وَمُستَنَدُ أَم ذَاكَ أَحدَبُ فِي الأَعمَاقِ مُرتَحِلٌ / تَهتَزُّ مِن صَوتِهِ الأَموَاجُ وَالزَّبَدُ يُرسِي بِقَاعِ المَدَى أَوجَاعَ وِحدَتِهِ / نَشِيدُهُ فِي ظَلَامِ البَحرِ يَرتَعِدُ كَمَا هُوَ النَّايُ يَسقِي اللَّيلَ آهَتَهُ / إِذ مِن لُحُونِ شَوقِهِ يَدمَعُ الخَلَدُ أَم هُو هَدِيلُ حَمَامِ الأَيكِ فِي غُصُنٍ / يَبكِي وَلِيفًا بِحَرِّ الوَجدِ يَجتَلِدُ أَم ذَا نَحِيبُ رِيَاحِ القَرِّ عَاصِفَةً / فِي لَيلِ كَانُونَ لَا صَبرٌ وَلَا جَلَدُ أَم ذَا نُوَاسُ ذُبَالِ القُطنِ فِي قَلَقٍ / مِن أَسرُجٍ نَضَبَت فِي زَيتِهِ الكَبِدُ تَمُرُّ رِيحُ الزَّفِيرِ المُرِّ فِي هَبَبٍ / وَيَخفُتُ نُورٌ، بِالدُّخَانِ يَنعَقِدُ شَحَّ الضِّيَاءُ وَشَاخَ القُطنُ مِن وَهَنٍ / فِي جَوفِ مِسرَجَةٍ بِاليَأسِ تَتَّقِدُ حَتَّى إِذَا مَرَّتِ الأَنفَاسُ صَاهِدَةً / فِي غَمرَةِ الوَجَعِ المَذعُورِ تَطَّرِدُ يَا تِيهَ حَسنَا أَضَاعَ الرُّشدُ مَسكَنَهَا / كُلُّ المَوَاجِعِ فِي أَصدَائِهَا كَمَدُ تَعوِي عَلَى عَتَبَاتِ الرُّوحِ عَاصِفَةً / تَسَاقَطَ العُمرُ أَحزَانًا وَلَا رَغَدُ ..................... أحدبُ بنزع التنوين كي يستقيم الوزن وأقصد به الحوت الأحدب وصوته العميق.. نُقل من منتديات أقلام — للتواصل مع الكاتب: montada.aklaam.net