شجن أبى أن ينام وقد نام الأنام ..
- التفاصيل
- كتب بواسطة: راحيل الأيسر
- المجموعة: الشعر الفصيح
- الزيارات: 24
تَقُولُ وَاللَّيلُ فِي أَجفَانِهَا سُهُدُ / أَيُّ اللُّحُونِ لِهَذَا الحُزنِ تَعتَقِدُ؟
أَعْوَاءُ ذِئبٍ بِجَوفِ اللَّيلِ مُنفَجِرٌ / يَكَادُ مِن هَمِّهِ الأَحشَاءُ تَطَّرِدُ
يَبُثُّ للنَّجمِ هَمّاً مَدَّدَتْهُ نَوًى / فِي كُلِّ آهٍ لَهُ قَنبٌ وَمُستَنَدُ
أَم ذَاكَ أَحدَبُ فِي الأَعمَاقِ مُرتَحِلٌ / تَهتَزُّ مِن صَوتِهِ الأَموَاجُ وَالزَّبَدُ
يُرسِي بِقَاعِ المَدَى أَوجَاعَ وِحدَتِهِ / نَشِيدُهُ فِي ظَلَامِ البَحرِ يَرتَعِدُ
كَمَا هُوَ النَّايُ يَسقِي اللَّيلَ آهَتَهُ / إِذ مِن لُحُونِ شَوقِهِ يَدمَعُ الخَلَدُ
أَم هُو هَدِيلُ حَمَامِ الأَيكِ فِي غُصُنٍ / يَبكِي وَلِيفًا بِحَرِّ الوَجدِ يَجتَلِدُ
أَم ذَا نَحِيبُ رِيَاحِ القَرِّ عَاصِفَةً / فِي لَيلِ كَانُونَ لَا صَبرٌ وَلَا جَلَدُ
أَم ذَا نُوَاسُ ذُبَالِ القُطنِ فِي قَلَقٍ / مِن أَسرُجٍ نَضَبَت فِي زَيتِهِ الكَبِدُ
تَمُرُّ رِيحُ الزَّفِيرِ المُرِّ فِي هَبَبٍ / وَيَخفُتُ نُورٌ، بِالدُّخَانِ يَنعَقِدُ
شَحَّ الضِّيَاءُ وَشَاخَ القُطنُ مِن وَهَنٍ / فِي جَوفِ مِسرَجَةٍ بِاليَأسِ تَتَّقِدُ
حَتَّى إِذَا مَرَّتِ الأَنفَاسُ صَاهِدَةً / فِي غَمرَةِ الوَجَعِ المَذعُورِ تَطَّرِدُ يَا تِيهَ حَسنَا أَضَاعَ الرُّشدُ
مَسكَنَهَا / كُلُّ المَوَاجِعِ فِي أَصدَائِهَا كَمَدُ
تَعوِي عَلَى عَتَبَاتِ الرُّوحِ عَاصِفَةً / تَسَاقَطَ العُمرُ أَحزَانًا وَلَا رَغَدُ
..................... أحدبُ بنزع التنوين كي يستقيم الوزن وأقصد به الحوت الأحدب وصوته العميق.. نُقل من منتديات أقلام — للتواصل مع الكاتب: montada.aklaam.net