يا امرأةً أرملةً ثكلى
قد ذاب القلبُ بمحجرها
وتلوَّنَ ورداً خـدَّاها
ونجيعُ القلبِ يضمِّخها
والصفرةُ تعلو محياها
وتصيحُ جراحٌ راعفةٌ
والنصلُ يغوصُ برمته
والفاعلُ تعلو سحنتَه
ضحكاتُ الذئبِ على حملٍ
والصخرُ يعرقلُ ممشاها
---------
أوثانُ العربِ بمقعدها
تتثاءبُُ من حبِّ كراها
تتناومُ تغفو في دعةٍ
والذئبُ يسنُّ مخالبَه
والنابُ الأصفرُ منغرسٌ
في قلبِ القلبِ يمزِّقهُ
تتجارى في الأرضِ دماها
----------
الصخرُ حنونٌ منشقٌّ
عن نبعٍ يعطي خيراتٍ
لتفيضَ النعمةُ حانيةً
والخلق تعبُّ محاسنَها
والحبُّ يكللُ ممشاها
---------
والناسُ طواغيتٌ تقسو
والظلمُ يسودُ على سَعَةٍ
والقهرُ يحطِّمُ أحراراً
والأقصى يزأرُ مهتاجاً
والصخرةُ تبكي موتاها
---------
يا جبلَ الزيتونِ ترنمْ
يا جيلَ الإيمان تقدَّمْ
لبناءٍ في المجد الأعظمْ
بنيانٌ للعُرْبِ تهدَّم
يحتاجُ بناةً لا تُهزم
سيروا يا جيلاً أكرمْ
حتى تنهوا عصراً مظلمْ