إلى أهل كوينين جميعا  أُهدي هذه القصيدة

 

كُوَيْنِينُ

 

قد زُرتها في مساءٍ صار فاصلـة ً 

بيني و بيني و شقّ الصدر سكّيـنُ

ثم انْزوى القلب في غار  ٍيُطهّـرُهُ    

من كل شرّ  ٍو غطىّ الجسمَ يقطينُ

أحببتُها لم يكن حبّي مغامــرة ً     

حبّي عرائـسُ أطفال ٍ و نسريـنُ

توضأت بالهوى السُـوفيّ أوردتي     

توضأت بالهوى السُــوفي شرايينُ

مازلتُ أرتشف  الأنوار من فمها  

حتى تقمّصني  الإفصـاحُ و الدّينُ

فارقتُها جسـدا و الروح تحضنُها   

في متعةٍ و عنـاق الرّوح تحصيـنُ

مرّ الزمان سؤالا كيـف تغفرُ لي  

خطيئتي ؟ إننّي قاس ٍو مسكيــنُ

واليوم عدتُ إليها يائسًا بشعـًا   

وفي يميني أساطيــرٌ و غسليـن ُ

لمّا دنوتُ صحا في مهجتي قبـسٌ 

من نورها و خبـا في القلـب تنّينُ

أحسستُ أنّ سيول النّور تغمرُني

فصرتُ نـورا و زال الماءُ و الطّينُ

بشراك يا شاعرا هامتْ به فعفتْ 

عنـه و أهدَتـه دُنياها " كُوينينُ "

 

كوينين : مدينة في منطقة وادي سوف بالجنوب الجزائري وهي مهد أسرة الشاعر الجزائري الكبير محمد العيد آل خليفة