قصيدة بعنوان:

 

                             الذي سافر عارياً

                                

                               للشاعر: اسحق قومي

 

كتبها في أغانيه ِ

مواويلاً من الحُزن ِ

وعُشقاً أَلبس َ الروح َ

ثياب َ الشوق ِ لو أنَّ يُداريه ِ...

وسافر َ ليله ُ عُرياً

على وجع ٍ ....يوافيه ِ

كأنَّ الكون َ من ومض ٍ

سرى في روحه ِ –

بدراً

شجونُ النفس ِ تسقيه ِ

يعدُّ دوائر َ العُشق ِ

فيلقاها

بلا وتر ٍ

ولا شجن ٍ تُغنيه ِ

لآه ٍ في أواخر ِ ليله ِ-

أَبكتْ حجارة َ دربه ِ

عثرتْ بها شُطآن ُ ماضيه ِ

يلّونُ في مساءات ِ الغِوى بدراً

على أكتاف ِ أنهار ٍ...

مراعيه ِ

يعدُّ الرّيح َ يلقاها

كأنَّ الصفرَ  ما زاد َ

ليُعطيه ِ

فلا زادتْ له ُ غنماً

ولا أرضاً

ولا النهر ُ يفيضُ كيما يسقيه ِ

ويجمعُ في سلال  العُمر ِ  من صيف أمانيهِِ

(بُثينةُ) هلْ لك ِ أنْ تغلقي البابَ

فقدْ أتعبهُ في الأسفار ِ...راويه ِ؟!!!

يُجمرُّ في كُريات ِ الدّم ِ ألقاً

ويُطلقُها ، هبوباً من رياح ِ الشكْ

يُعانيه ِ

يروم ُ الأفقَ أَنجمه ُ

بساطُ الريح ِ لا يأتي

معَ الماضي لِوشقيهِ؟!!! ِ

إذا خلت ِ البوادي فهو يُؤنسها

ويُشعلُ نارهُ في لياليه ِ

كريمُ النفس ِ لو مرّ به جدبٌ

فراتٌ،

اصفرارُ الحنظل ِ يشكي

فيرضيه ِ

كأنَّ فيه ِ من آيات ِ مغنمة ٍ

وفي أجفانه ِ ذَبُلتْ روابيه ِ

كأنهُ من وراء ِ السحب،

أزمنة ٍ

يلوحُ البرقُ في الفجر ِ

يوافيه ِ

صفا في هدأة ِ الليل ِ من كأس ِ قهوتهِ

ونارٌ في رماد ِ الوجد ِ تكويه ِ

يُعاقرُ من قصيدِ الشعر ِ عاشقها

وللأوزان ِ إذْ تأتي تُناجيه ِ

فزيدي في اشتعال ِ الروح ِ

إنْ شئت ِ

فلمْ يبقَ من الكأس ِ بواقيه ِ

ثُمالة ُ عُشقه ِ لو أنهُ رضيَّ

زماناً كانت الأيام ُتُعطيه

ِإذا ما مرهُ في الليل ِ من عهدٍ

فلا نومٌ ولا أرق ٌ يُجافيه ِ

(بُثينةْ) ها هي الستونَ أَمرعها

وأنت ِ كأسهُ  ما انفكَ يرويه ِ

يُقسمُ ليلهُ أرباعَ أمنية ٍ

ويستدركْ

من الفجر ِ شواديه ِ

على أعتاب ِ دوح ِ الشوق ِشيدها

بروجاً في أقاصي الروح تبكيه ِ

يُحملهُ هو الشوقُ

ومن مزن ٍ، ومن طلٍّ،

ومن شعر ٍ سينعيه ِ

فأنت منهُ كالورقاء ِ أرقها

اغترابُ الروح ِ في جُلِّ معانيه ِ

سموت ِ فيه أبياتٌ وقافية ٌ

وريحانٌ

على أكتاف ِ غيمته ِ

وباقي الحسن

في ذكرى

ستسبيه ِ

يُنمقُ فيك ما شاء الهوى -

قِصصاً

ويعشقُ فيكِ أزماناً سترويه ِ

 

****

خلفتُ العهدَ  في أفياء ِ

روضكمُ

وحمّلتُ الهوى شوقي أغانيه ِ

إذا أقسمتُ بالنفس ِ....مودتكمْ

فلا أنتمْ تغيبونَ

عن الروح ِ...

ولا الذكرى تُجافيهِ

تركتُ في ربّا (الخابورِ) أفئدة ً

على الشُطآن  ِ من وعد ٍ سيأتيه ِ

كتبتُ الشعرَ ترحالاً..وأغنيةً

عسى في باقيَّ الأيام ِ

أُشجيه ِ

وراحَ العُمرَ كالرمضاء ِ خاملها

وأطلالٌ تنوح ُ في معانيه ِ

ستبقون َ لدى العُشاق ِ معلمة ً

وإنْ ذُكرتْ مدى التاريخ ِ

تكفيه ِ

*****

اسحق قومي

شاعر وأديب سوري مقيم في ألمانيا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

 

الخابور:أكبر أنهار الجزيرة السورية.واسمه قديما خا (رفيق) بور الأرض غير المفلوحة.ينبع من مدينة رأس العين السورية قُرب تل حلف (غويزانا) ويجري عبر أرض سهلة  ماراً في تل التمر والحسكة والشدادي ومركدة   والشيخ حمد  والبصيرة وبعدها يصب في الفرات شرقي دير الزور.....