ريشما



رشيد الخديري

كانت ريشما تلوح من بعيد

والبحر عاصف، جسد ريشما قربان تلوح من بعيد وكنت في

جبل بين غمازتين ، أرقب سفنا تهبط

من السماء

أراني ياريشما منشطر الأعماق، ألهث خلف كينونتي

البحر عاصف

وكنت تنتظرين، وحدي أغرق في سحر عينيك

مادا تبقى من ياريشما من طلل الوداع

قبل ألف عام في مقتبل التكوين

كنت طفلا طري العود

كانت أمي تقسو علي وتحنو على الفراشات وكنت

كلما هممت بتلميع المعنى

تلكأ المجاز

كم قاسية يا ريشما

حين كنت تمشطين شعري بالقبلات

البحر عاصف وأنت السيدة العليا أنا الشاعر الشارد الشريد

الطريد

من دمي تزهر ورود بودلير

من فمي تسيل شهوة البحر ، ليس أمامي غير سفن

تهبط زرافات من السماء كم يلزمني

كي أسقط في جب التأويل قالت صويحباتها :

دعوه يرتق خيوط المجاز ،البحر الجبار يعصف

أين تركت خطاي وفي أي قصيدة ضيعت

عناوين الحب

الحب تلك حكاية أخرى وريشما أخر وعد يتوسل البحر

أنا الطريد أفاوض عينيك ، ووحدي أروض وحوش تلبستني

وساحت في دروب الحياة

ياريشما حلمنا سلم غربتنا

سلاما

سلاما