
صومعة الريح
وفي اليوم أجثو بوجه صريح
وأغرق في العشق صوتا ذبيح
أراقب كف ابتهال الصباح
وللشعر أنحرُ صوت النواح
وأبقى أمزق بالمستحيل
جلود المعاني بسيف وريح
وأرض تباهي ورود الشبابْ
إذا البحر عن قلم الشعر غابْ
أنا والحنين خليل وخل
ونطرق بالحب للعشق بابْ
حكايا ونايٌّ وليلٌ دجى
وحزنٌ يهز طريق الإياب
إذا ما شدا القلب فالصبح طل
وأشعلَ بالشمس وجهَ الصوابْ
فلا الهمس يرقدُ في لجةٍ
ولا الضوءُ يخفتُ من ذا العتابْ
ونسهر حتى يرانا الفضا
قلوبا تناجي فلولَ السحاب
هنالك وردٌ وظل ظليل
وسلة نور برغم الضباب
وقفتُ وكم بالسكوت احتراق
وقبل اللقاءِ بنفسي اغتراب
أيا عمر أوشك قلبي على
ثقال الحياة بدرب العذاب
تزمجر ريح وبرق سطا
على الدرب حين ابتدأنا الذهاب
خلقت لأبقى جريح الرضى
وبين النجوم تويج الشهاب
أيا قاتلي في مهب الندى
غرامي وروحي دواء مذاب
فخذني بلا دية واستقم
إذا شئت قلبا بغير حساب
أقم عند قبري صبحا ومن
يراقب صمتي فليس يجاب
على قرب خدي تعال وقل
تعبت ، وكلي إليك عتاب
....................
لماذا لم أفق من سبات الضنى؟
وفي الموت قالوا ارتياح المصابْ
يقتلني الضنى وأعيش وحدي في الورى
أما آن للقلب عيشا ؟ وفي
لغات المشاعر يحيا الخراب
أراقب وجها كنور الصبا
وقضبان موتي تزيح التراب
فقلت وألف قصيد بكى
مع الصدق حتى رثانا الشباب
أحبك ، حبا ، وحبي نما
ورودا وأسقيه ماء الرضابْ
الشاعرة عائشة الحطاب / الأردن
***