كلُّها صدقٌ وأنغامُ بريدي
أينَ لي منْ سالف ِ العهد ِ ورودِ هلْ بكى ذاكَ الغريبُ منْ صدود ِ؟
تاهَ والعمرُ رحيلٌ وأغترابٌ وذوى منْ حُرقة ِ الأمسِ البعيدِ
أينَ أحبابي وخلانُ صبايَّ هلْ بكيتُ ذكرهم ، عيني فجودي
مُهجٌ لو تدري ما فعلَ الحنينُ وبقايا الأمس ِ من كأس ٍ رؤدِ
يا(حُسينُ) لا تلمني في رحيلي فالنجوم ُ تزهو في الليل ِ الشديدِ
هي دوحٌ من صبابات ِ لقانا ذكرتني أنكمْ أهلي جدودي
ما نسيتُ عهدكمْ والبدرُ يشهدْ كمْ أنا في الفجر ِ أتلوها عهودي؟!
أسفنُ الموج َ، البحارَ في خيالي وتراني من يدي بعضاً لجودي
ساهرٌ والليلُ يبكي مثلُ حُزني وقصيدُ الشّعر ِ آياتي ، نشيدي
يا أخَ الأشواقِ لمْ أنس يميناً تلك َ أحلامٌ ، تراتيلٌ بعودي
يا أبا( إيادْ) مرتني الهبوبُ فتراني أكتبُ الشوقَ قصيدي
أقرأُ كُتبَّ الأمس ِ أعيدُ كُّلها صدقٌ وأنغام ُ بريدي
حملتني حيثُ أترابُ صبايَّ وليالي الصيف أوهامُ السعيدِ
كيفَ تلك َ الأرضُ أشتاقُ رُباها وهي مني مُهج ٌ صدقُ وعودي
شوقيَّ أتلوه ُ في صدقٍ ٍ إليكَ تَصفحُ عني فلستُ من جليدِ
قدْ مررتُ في أمتحانات ٍ صِعابٍ وفقدتُ من أحبائي فقيدي
لا تلمني يا أخي واللهُ يشهدْ أنكم في خاطري ، أنتمْ شهودي
تعلمون القُربى ليستْ في كلام ٍ والإلهُ يشهدُ أنتمْ بنودي
إنْ مررنا في سنياتٍ عِجاف ٍ أيُّ أخ ٍ لمْ يُقاس ِ من برود ِ؟!
كيفَ حالُ الأخوة، ألأهلُ جميعاً وصِحابُ الأمس يكفيهم نشيدي؟
إنْ مررتَ أرض (أجميلو) فسلِّمْ وتذكرْ أنها مهدُ الوليدِ
قدْ بنى الأهل بيوتاً ليس مثلُ ما عهدناها فهذي من حديدِ
أينَ تلك الدور قدْ لفَّ الشتاءُ بعضَها بالغيم ِ اشتاتَ رعودِ
والربيعُ إنْ أتى التلَّ الجميل فهو لو حات ٌ لرسام ِ الخلود ِ
والسنونو ترحلُ تأتي إلينا موسمَ الأزهار ِ بالخير الرغيدِ
جلَّ منْ خلق َ الفيافي حين تزهو أرضُنا آيات َ حُب ٍّ منْ عميدِ
يا أبا( إيادْ) أنشدتُ القوافي فهي عربوني وعهدي ووعيدي.
شتاتلون،ألمانيا في 6/7/2007م
لهذه القصيدة مناسبة ،فبينما كنتُ أتصفح رسائل ابن جارنا وأخي وصديقي الأستاذ حسين حمدان العسّاف تراني أعيش الشوق والحنين إلى الماضي فإليه أُهدي هذه القصيدة.