وجع في اتساع الرؤى

أحمد مكاوي

 

ما الذي أوقد البوح في لثغ أحرفك الراعفات؟!

وأعطى مفاتيح حلمك لليل عند ضفاف الأماني

وأغفى على وجع في اتساع رؤاك؟!

كأني بك العشق يشدوك عند اختلاج المساء!!

أو الدرب حين تناجي خطاك خطاه !!

كأني بك العمر يهفو إلى أول البدء..

يمضي إلى سدرة أو متاه!!

على سلم الهمس يصعد.. يصعد..

في غيمة الشجو

يرسل من جمر أشواقه

خمر تلك العيون التي ذوبته

ونامت بين أجفانه

أسرجت خيل أحزانه

ركضت في روابي الثواني التي

هيجت نهر أشجانه!!

ما انتهت ..

غير أن اللجام الذي شدها

زاد في ضبحها

فإذا القدح في صدره

من شذاها لظاه!!

وإذا البوح أغرودة في رماد المنى

تستفيق على شفرة النار في ثلجها

تأتأت الحياة

وملح على الجرح يسكب جرحا على غده

والحروف حفاه!!

آه يا زمن الأمنيات !!

يا شذا من رواء المدى

في ربيع من العشق يغشى دروبا

توطن فيها صهيلا يسافر في العمر

يعبر خلف المنافي التي

ضج فيها الهوى

واحتواه القصيد جوى في صدى الصمت

يندى مداه

وكل الذي في المدى

من الدمع يغسل حلما توطن لثغ الحروف!!

فمن أوقد البوح ؟

أولى مفاتيحك الليل ؟

أودى بقلبك عند ضفاف الأماني على

وجع في اتساع رؤاك ؟!

 

سيدي عون :20/01/2008