أُمّي فلـسطين ماجد العصامي
صـبراً فلــسطينُ وليـضحك مُحــيّاكِ
سيُشرقُ النـصرُ مـن دنيـا ضحــاياكِ
يــومٌ سيأتيـكِ بالبـُشرى لتـَبتـَسِمي
بعـدَ الدمـوعِ وتلـقى الـمجدَ عينـاكِ
ويُشـرقُ اللـيلُ صُبـحاً بعـدَ ظُلمــتهِ
وترقـصُ الفـرحةُ الكبـرى بدُنيـاكِ
أُختــاهُ صبـراً إذا ما الظلـمُ أضنــاكِ
واحتــلَّ أرضَــكِ صهيـونٌ وأقصــاكِ
ودنّـسَ المسجــدَ الأقــصى بأرجُلـهِ
وعــاثَ في الأرضِ إفـــساداً وأرداكِ
غَنّــي فلســطينُ فــالأيــامُ مُقـبــلةٌ
بفرحةِ العُرسِ تلقى وجهكِ الزاكي
فعَــن قريـبٍ ستـأتي منـكِ بارِقــةٌ
مـن خلفـها مَــطرٌ يـروي رَبـايـاكِِ
فيرتوي شعبُكِ المحرومُ بعدَ ضَــما
من نَهركِ العَذبِ نَشـوانـاً بلُقيــاكِ
هذي انتفاضةُ شعبٍ ليسَ يقهرُهـا
أطـغى الطُغـاةِ تُلبّي صوتَ شَكـواكِ
حتى صِغارُكِ ما نامـوا على رَغَــدٍ
وهُـم يـــرونَ على الرَمضاءِ قَتـلاكِ
لا يملـكونَ سِلاحـاً إذ حجـارتُهـم
هـيَ السـلاحُ بـهِ يرمــونَ أعــداكِ
ثأراً لقتـلاكِ هبّـوا ليـسَ يُرعبُهـم
رشقُ الرصاصِ ولو صاروا ضحاياكِ
قد شاهدوا قسوةَ الأعداءِ حينَ هَوى
في حُـضـنِ والــدِهِ طـفــلٌ فنــاداكِ
أُمّي فلسطينُ هاكِ القلـبَ مُختـضباً
هَـديـَّـةً من صَغــيرٍ مـاتَ يَهــواكِ
( مُحمَّـدُ الدرّةُ ) المقــتولُ أشعلَها
ناراً بـها احـترقَـت أقـدامُ ســفّاكِ
مـضى شهـيداً ليــبقى دمُّــهُ ألَــقاً
يُضــئُ كــلَّ ظــلامٍ نَزفُــهُ الزاكـي