بيت من صخور الغربة
ها هنا بيتنا
بيتنا ...
و السلام
بعد عشرين عاماً
من الموجِ
و الموتِ
و السفنِ المشرئبةِ
أعناقها لضروعِ الغمامْ
ها هنا بيتنا
فوق تل تطوقه ضجة البارجات
ينام على كتف البحر
ينزعنا من مرايا رخام القصور
و من شوك أيامنا
فوق حقل الخيام
ها هنا بيتنا
و العراء حواليه
مأوى ركام تواريخنا
نتتبعُ عبرنوافذه
صرخة الصقر
فوق الجيوش الرجيمة
عدْو الرياح
لجوف الجرار القديمة
وقع ارتطام دوي الطبول
بسحب اللجام
ها هنا بيتنا
حملتنا إليه المآسي
و نياتُ أشرعةٍ
و مراسٍ مخادعةٍ
و تسللُ أبناء أعمامنا
نحوَ أحضان أعداءنا
تحت جنح الظلام
ها هنا بيتنا
و رويدا رويدا
سنألف في الليل
ضجةَ أشباح بحارةٍ
لا يملّون
من ضحكٍ
أو كلام
صلاح عليوة
مصر/ هونج كونج
( خاص لأقلام )