صـدقـْتَ

 

صدقتَ أيا شعاعَ الحقِّ قـــــولا     وأمْتـــَـعـْـــتَ الحيــــاة َبه ِمِثالا

وتلكَ شهادة ُالأعلام ِنـــــــادتْ      بأنّك َمُبْلغٌ هَدَفا ًتـَعــــــــــــــالى

بثـَثـْتَ لنا وقائعَ خــــــــــالدات ٍ     فجـِئنَ تتابـُــــــــعا ًيُثـْبـِتـْنَ حالا

فذا سَقـَمٌ أنــَــــــاخَ بأرض ٍقوم ٍ     أمِنْ عَجـَب ٍوقـَصْلُ الغَيِّ مالَ ؟

أما رُمِيَ الأميــــــنُ وأيّ َرمْي      وصارَ أخو الخِيانة ِمُسْتــــمـالا؟

وكمْ رجُـــل ٍكذوب ٍحين يَثـْغي      يُصفـّق ُشاكـــــلوه ُلــــهُ احتِيـالا

ولكنّ َالـذي صدقــــــــــتْ يداهُ      تنـــَـــكـّرَحاقـــــدونَ له اغتيـالا

وكمْ مَجـِن ٍرذائــــــلـُهُ اعتلاها       بلا كـَـــــرَث جَهارا ًواختـــيـالا

أما أمسى الحليمُ يَضيـق ُذرْعا ً      مِنَ العَجب ِالعـُجاب ِوساءَ حـالا

صدقتَ فإنّ َجُمْلتــــَـنا كـَقصْع       ٍتـَهافـَـتَ مَـنْ تـَربّـَصَها قـِتــــالا

رُعافُ الجُبْن ِخَلـّفـَــه ُنـِفــــاقٌ       تـَغـلغل َفي الدنيء ِ، غـدا وَبـالا

وأغرَبُ ما سَبــَــى مِنـّا عُقولا       بأنْ وُهِـبـتْ رذائـلـُـهــــمْ كَمـالا

وتـَعْجَبُ للرجال ِبأنْ يُضامُـوا        ولِلأشْبـاه ِأنْ  جُعِـلوا رِجــــــالا

أجاجُ القهْر خَنّـَــــقَ كلّ َنفـْس       وغَيْضُ الكَرْب ِحَلّ َبها احتـلالا

عَدالتـُـــــــنا تـُنازِع والمُداوي       وَقودُ الدّاء ِعاجَلها اختـــــــلالا

وما يَجري إمـــــامَ الكون ِحقّ ٌ      يُعَزِّزُ مِنْ نَبوءتــــِـــكَ اكـتـمالا


رسالتـُــــــــكَ الشّفاءُ لكـلِّ داء ٍ      وللظـّــــمْـــآن ِتـُسْقـِــيه ِالزّلالا

وليسَ يَزيدُنا مِنْكمْ سَنـــــَـــــاءٌ       يُجلـِّي واقِعا ًإلا امْتـــــِـــــــثالا  .