أنا وبغداد ماجد العصامي
أبكـي لبـغــدادَ وهــيَ الآنَ تبكيـني
مُمـــزّقـــان ِكــلانـــا بالســـكاكــيـن ِ
جُرحـان ِفـيَّ وفيــها ينـزفــان ِ دَمـاً
غَـنـّتْ عَــذابهمــا حُــزنـاً تـلاحيــني
وجهـي لبغــدادَ مـِرآةٌ تـــرى صُوري
فيــهـا بلا فـــرح ٍمـن غـيــر ِتَلــــويـن ِ
فتـــرتمي فــوقـَـهـا حُـزنــــاً تُقـــبـّلـُها
تقـبـيـلَ ذاهــــلةٍ حيــرى وتبكيـــني
مُحــرّقـــان ِكِلانـــا نــلتـــظي لـهـبـــاً
مــن الفـــراق ِأُواســيـها.. تـواسيـــني
أنــا وبـغـــدادُ لا أخــرى تـُرافـقـــني
أيـنَ انتـقـلــتُ مـعي بغـــدادُ تطـويني
فـي اللــيل ِلــي قمــرٌ ألقــاهُ مُبتــسماً
يكاد ينــــــزلُ فــي حضــني يُغنيــني
في الصُبح ِشمسٌ أرى في وجهها أملي
أرى البساتيـنَ فـي الدنيــا بَســاتيـني
أرى الورودَ ورودي تشـــتهـي قـُبـَلي
منـها نسـيمُ الشــذى بالخمـر ِيسقـيـني
شِــعري لبـغـدادَ أحـلى الشـعر يكتبُني
من العواطـفِ فــي أحــلى دواويــني
ومـن لهــيب الهــوى ناري تـُحـرّقـُني
والشـوقُ في داخلي كالجمر ِيكوينـي
خُــذني لبغـــدادَ يـا طيـري أُبادلـُـها
حُبــاً .. تُبــادلــني حُبــاً وتــرويـــني