شعر: محمد ياسين العشاب

 

سَارُوا شَهِـيـدًا لِلْعُـلاَ فَشَهِـيـدَا***نُورًا وَإِنْ زَحَفَ الظَّـلاَمُ عُقُــودَا

نُورًا وَإِنْ حَجَبُوا الضِّيَاءَ وَمَـوْرِدًا***ثَـرَّ الرَّجَـاءِ وَمَوْئِـلاً مَنْشُــودَا

يَا نُورَ غَزَّةَ يَـا مَـلاَذًا يُرْتَجَــى***أَشْـرِقْ عَلَى كُـلِّ الأَنَـامِ عَنِيــدَا

أظْهِرْ ضِيَاءَكَ وَارْتَفِعْ طُولَ  الْمَدَى***وَازْدَدْ عَلَى مَـرِّ الزَّمَـانِ  صُعُـودَا

مَـا كُنْتَ يَـوْمًا خَاضِعًا  لِظَلاَمِهِمْ***كَــلاَّ وَلاَ فِـي لَيْلِـهِـمْ مَصْفُـودَا

أَتَـتِ الْحَوَادِثُ دُونَ نَيْـلِ مَرَامِهِمْ***فَاسْطَـعْ بِنُورِكَ مَا اسْتَطَعْتَ مَزِيـدَا

وَاللَّـهِ مَـا بَيْنَ الدَّجَـى وَصَبَاحِهِ***طَيْفٌ يَمُـرُّ وَيَخْتَـفِـي  مَفْـقُـودَا

وَالظُّلْـمُ مَهْمَـا قَدْ عَـلاَ بِبِنَائِـهِ***يَهْـوِي بِـهِ، فَكَأَنَّمَا مَـا شِـيــدَا

يَـا أَهْلَ غَزَّةَ قَدْ قَضَى رَبِّي  لَكُـمْ***بِالنَّصْرِ مِنْ بَعْـدِ الْبَـلاَءِ  فَـرِيـدَا!

وَالنَّصْـرُ صَبْرٌ فِي الشَّدَائِدِ  كُلِّـهَا***مَهْـمَـا تَجَـدَّدَ كَرْبُـهَا وَأُعِـيـدَا

 

***      ***      ***

 

فَرَّ النَّشِيـدُ، وَمَا عَرَفْتُمْ (سَادَتِي)***غَيْـرَ الْخِيَانَـةِ فِي الْحَيَاةِ نَشِيـدَا!

بِئْسَ الْمُسَوَّدُ! قَدْ بَرِئْـتُ وَبُرِّئَـتْ***أَرْضٌ أَبَـتْ لِهَوَانِكُـمْ  تَسْيِـيـدَا

كَـلاَّ وَكَـلاَّ قَـدْ تَبَـرَّأَ  مِنْـكُـمُ***شَعْـبٌ أَبَـى أَنْ تَجْعَلُـوهُ  عَبِيدَا!

كَـلاَّ وَمَـا هُوَ بِالَّذِي يَرْضَى بِكُمْ***وَيَعِيـشُ فِي كَنَفِ الطُّغَاةِ  مَسُـودَا

نَزَلَ الْهِلاَلُ فَأَدْلَجَـتْ كُلُّ الدُّنَـى***وَعَـلاَ الظَّلاَمُ عَلَى الْبِلاَدِ  شَـدِيـدَا

أَزْرَى بِكُـمْ لَمَّا تَخَطَّفَ  بَدْرَكُـمْ***فَانْحَـطَّ مِنْ بَعْدِ التَّمَـامِ  طَرِيــدَا

وَأَتَـاحَ لِلْغَازِي الْبِلاَدَ بِأَسْـرِهَـا***تَصْلَـى عَلَى يَدِهِ  لَظًى وَحَدٍيــدَا

لَمْ تُطْـوَ أَيَّامٌ خَلَـتْ  بِعَـذَابِـهَا***كُـنَّـا لَـهَا وَالظَّالِمِيـنَ  وَقُـودَا

شِيـدُوا وَشِيدُوا لِلزَّمَانِ  بِجَوْرِكُمْ***صَرْحًـا لَكَمْ شَادَ الْعُـتَاةُ  أُبِيــدَا

لَمَّا اسْتَجَـارُوا بِالْعَـدُوِّ وَأَعْلَـنُوا***حِلْـفًا وَخَـرُّوا رُكَّـعًا وَسُجُـودَا

جَعَلُـوا الْبِلاَدَ غَنِيمَةً لِمَنِ  اعْتَدَى***وَشَـرَوْا ثَرَاهَا  لِلْعَـدُوِّ زَهِـيـدَا

جَـادُوا لَهُ بِشُعُوبِهِـمْ لَمَّا  غَـدَا***عَرْشُ السِّيَادَةِ عِنْدَهُـمْ مَعْـبُـودَا

عَمِيَـتْ قُلُوبُ الظَّالِمِينَ وَأَبْصَرَتْ***مُهَجُ الطُّغَاةِ ظَلاَمَـهَـا  مَقْصُـودَا

 لَمَّا تَغَشَّـاهُ الضِّيَـاءُ كَـأَنَّـمَـا***قَدْ أَصْبَحَـتْ بَعْـدَ الْغَنَاءِ حَصِـيدَا!

شِيـدُوا وَشِيدُوا لاَ بَقَاءَ لِدَهْرِكُمْ***هَيْهَـاتَ أَنْ يَرِثَ الطُّغَـاةُ  خُلُـودَا

لِلدَّهْـرِ أَهْوَاءٌ وَلِلدُّنْـيَا  هَـوًى***أَضْحَـى هَوَاكُـمْ عِنْـدَهُ مَنْشُـودَا!

إِنّـا أَبَيْنَـاكُـمْ لَدَيْـنَـا سَـادَةً***وَأَبَـى الزَّمَانُ لَدَيْكُـمُ  تَمْجِـيـدَا

 

***      ***      ***

 

بِاللَّـهِ يَا أَبْطَالَ غَـزَّةَ فَاصْبِـرُوا***مَنْ يَسْتَعِـنْ بِاللَّـهِ كَانَ سَدِيـدَا

بِاللَّـهِ يَا أَبْطَالَ غَـزَّةَ فَاثْـبُتُـوا***مَا كَـانَ عُمْرُ الظَّالِمِيـنَ مَدِيـدَا

كَـلاَّ وَلاَ هَـذَا الْحِصَـارُ بِدَائِـمٍ***لَوْلاَ الْخِيَانَـةُ مَا اسْتَطَابَ  وُجُودَا

مَهْمَـا عَـلاَ هَـذَا الظَّلاَمُ فَإِنَّـهُ***يُرْدِيـهِ إِصْبَـاحٌ يَلِـيـهِ وَلِيـدَا

مَهْمَـا عَـلاَ بُنْيَانُهُمْ مَهْمَـا عَلاَ***مَهْمَا اسْتَطَـالَ إِلَى السَّمَاءِ عَتِيدَا

مَهْمَـا عَـلاَ لاَ رَيْبَ يَسْفُلُ  بَغْتَةً***فَكَـأَنَّمَـا مَا كَانَ قَبْـلُ  مَشِيـدَا

طنجة مساء 22 يناير 2008