عدم سماع الدعوى
لمن تشك بكائك يا وطن...؟
لمن تشك مراثيك مآسيك وأشلائك...؟
لمن تشك ؟ لمدن الثأر من الثوار ؟
لمدن لم تجرئ على فك حصار ؟
لمن تشك ؟ للأسوار ؟ للجدران ؟ لتجار الأوطان ؟
لإله صار عبريا امتهن بيع صكوك الغفران ؟
لمن تشك ؟ وقد ثمل الغدر وسكر بجثث الأكوان
لا يخشى الحق ولا القانون ولا غضب الثوار
ولا رائحة قهوتك العربية المنبعثة من رحيق كؤوس الأحرار
لمن تشك دعواك إن كان عدم سماع الدعوى مآل الأقدار ؟
لمن تشك بكائك يا وطن...؟
إن صار إلهك عبريا أو صار قانون الأرض تلمود يا ؟
لمن تشك آلامك أو أحزانك وجراحك ؟
إن صرت المحرقة
فأنت والجدران صيان
قدرك الجدران تجلدك هي وحصار
لمن تشك وتشك يا وطن ؟
وحدودك موت ودمار
ووجهك خارطة طريق منسية
عبدها اللحم والدم و نحيب الغربان
لمن تشك الألم والحلم وفي الذاكرة لنا وجهان
لمن تشك وتشك ...؟ إن كان مآل الشكوى عدم سماع الدعوى
لمن تشك وتشك وقد سرقوا خارطة وطنك الجينية
وجعلوا الطريق من عاصمة عربية لأخرى مقصلة
تقطع أحلام العودة
وأسقطوا مقبرة الشهداء
لمن تشك والروح ماعادت عربية ؟
فمن يؤويك ومن يحميك ؟
ومن يحمل دعواك فوق جناح الحق و يطوف بها كبراق الإسراء؟
سلمى بالحاج مبروك
تونس