نبضٌ يجرُّ خطى الأرواح ماوقفا

أمّـلتُهُ زمناً فانـشقَّ وانعطـفا

أهـديتُهُ جلَّ آمالي فـضَّـيعها

لا,لستُ أبكيهِ أبكي حظّيَ الَّسلفا

ألـبسُتـهُ درَر الأصـداف قافــيةً

شوكاءَ,حتى إذاأثـبتُّ قام نـفى

لا,لست وحدي هم قد ألبسوه معي

جلالةً زيـَّنتْ حيـــنا به الصـدفا

هم رصَّعوا رأسه تاج الريا ذهبا

وقـلَّـدوه سيوف البغي كي يجـفا

كيف امتطى صهواتِ الإفك ,أوجهها

شتى, وكيف بدا منه الخنا شرفا

ْْْْ×××                              ×××  

ما أنت؟ ما وجهُك البراقُ؟ ماأممٌ

غُـَّرتْ بمرآك؟ فازدادت هوى دنفا

من أيِّ ثَديٍ رضعتَ السوءُ مرتشفاً

حماقةً كبـرت وهـماً نـمـت صـلفـاً؟

من أيّ سحـرٍ جلبت الرزء تحمله؟

والـناكـثـون لنـا صـانوه فانحـرفا

وكـيف جالت يد الجُـهَّـال تعسفنا؟

فانبثَّ نبـضٌ خؤونٌ ضَيَّعَ الهدفا

من مائـنا شرب الأنهار أجمعها

من قوتنا التهم الأشجار والسعفا

غـالـى الزمـان بـه حـيـناً يـبجـله

حتى تبـدد ذاك الزيـف وانكشـفا

كيف الركون وهذا النبض منقلبٌ

حتى إلى الأهل والأحباب قد زحفا

وهـا نـرى دمعة الأيـتام يجمـعها

بألـف دمـعـة تـمـساح لتـنـجـرفا

ٌليـخدع الحـق والآمـاق مبصرة

فيجعـل الحـق في أهوائه نـتـفا

ويـجـعـل الحـق مكتـوفا تكبـله

أنامل البغي,تعساً حيثما اعتسفا

ًكـأنـما جـاء عـزرائـيل منـتـقما

وصـال يهـتك حتى أتخـم النجـفا

كأنما الشهوة الحمراء قد طفحت

حياضها قللاً والعمر ما انتصفا

كأنـما النبض أبـدى في نواجذه

دمـاءنـا وعلى أعـناقـنا عـزفا

فالأرض باحت بسر يغتلي زمنا

وشاطئ الظلم بعد الجور قد نشفا

×××                                               ×××

يا نبضُ كم شمعةٍ في ليلنا انطفأت

وأنت أطـفـأت فيها العمر مختطفا

 يا نبـضُ كـم لـمةٍ بيضاءَ مؤمنة

إلى الردى سقتها كي يرتضي الحلفا

يا نبـضُ كـم دمـعةٍ لـلأم تسـكـبها

عند الغروب لذكرى من لها اختطفا

يا نبض من دمنا المسكوب قد رضعت

أفـواهـنا ومـن الـدمـع الـذي ذرفا

تـرقـب الـَّدمَ إعـصـاراً نـثـور بـه

لا تعجبنَّ من الإعصار إن عصفا

أو تعـجبنَّ من الـبركـان إن لعبت

في جـوفه حمـمٌ من جذوها قذفا

إن طال صمتٌ فصمت الحق تتبعه

يـدٌ تُـغـَيـِّرُ كـي تسـتخلـف الخـلـفا

وثـورةٌ بـلـسـان الحـق ناطـقـةٌ

لـه,وقـلـبٌ جـرئٌ يهـتـك السجفا

ما ضرَّ سيلُ دمٍ في الأرض من نفرٍ

بـيضٍ إذا أبـصروا في الجنة الترفا

 

محسن العويسي 

قلعة سكر