الدوائر
ببوح زهور الأقاح
تبث ندي الصباح عليها الهوى حلة
وحسنا تورد في خدها
يؤذن لحن القطاف
ومسروقة في عفاف
تقتق بين يديها العطور
لكل التفاتة رقص غناء
وكل ارتدادة طرف جنون
تموسق من حولها الكائنات
وتسرق كل العيون
وأغنية العجب تأكل كل لسان
جمال يفوق احتمال البيان
تزور الطيور النوارس
في موسم للنواعس
أغصان ألحاظها
وتسبح في عسل العين نجمة ليل
يعانقها ساحل من بريق
وتخفي وراء سواحل ناظرها للتأمل ألف طريق
تصيد !
وماذا تصيد ؟
وكل اسير بجنتها هو حر طليق
على مهبط الصدر
حيث الجمال يصلي وحيدا
وسجادة النور مستوية
تدثر تحت بكارتها قلب أنثى
تراقص في معبد الانتظار
ومل صفاء وطهرا
إلا أن تأوه في زفرتين
حنانا وشوقا إلى شهوتين
وفاح مراهقة حارقة
تفتق من نارها وردتين
على طلعها حبتا عنب أحمر عاشقة
أقمت يراعي
حضورا خجولا
بحانة مقدسها الدائري
وأوقفته خاشعا في مصلى انحناء
هناك سمعت دوائرك الباقية
تؤذن حان الوصال
وترمي يراعي بمشمومها
عرفت بحانة أجزائك
أن كون الجمال
دوائر
دوائر
دوائر
إذا رمت وصل الفناء
فأحرم على دربها الدائري
خليا من الكل
إلا الفحولة
إن مناسكها عرفات
وفي معشر الوصل فاجمع زهور الشذى
وقف خاشعا يا يراع
لترمى بأزهار ألحاظها في منى
وتحلق بالقشعريرة كل العنى
وتبقى أسيرا لدائرة واحدة
وياويل أحلامك الفاسدة
إذار رمت وصل الدوائر اجمعها
وكيف ؟
وهذي فحولتك البكر
في عتبة الحان
لما تزل ساجدة ..