أدرت كأس الروح في سهري   على بساط الطاعة الخضر

توقع الألحان ساقيتي    حا شا يكون اللحن من وتر

قنديلها بالوجد مشتعل    يراقص الأحداق كالقمر

فخاطري من كأسها ثمل    يصحو على إشراقة الفكر

أوقع النجوى على رغبي   تأتي بها رِؤياي كا لفلق

وأعصر الأوزار في كبدي   أريقها شكوى على قلقي

أصب من أقداح قافيتي   عذب المواجيد على ورقي

وأحتسي الأسرار مترعة   بسرها المحفوف بالألق

والنفس في أغلالها وثبت  نحو اليقين منتهى سفري

لما تجلى النور وانسحقت   ظلماؤها في يقظة البصر

وأوقد الإشراق دهشتها   وشهقة الإحساس للصور

وأومضت أسرار يقظتها   تشذرت في العمق كالدرر

يا جلسة للروح تدمنني   فالعمر من إمطارها خضل

أغيب في أسرارها لغة   فوق الحروف وحيها هطل

أتيه معنى لا ألامسه   فاللفظ من إشراقه وجل

ذاب الوجود من توهجه   وغابت الأسباب والعلل