فلسطين والحلم

 

اقتلونا....ولكن لا تقتلوا أحلامنا

 

منير مزيد

 

لحظة سادية مجنونة

وعلى حين فجأة

أنفجر الغضب السادي

انطفأت مصابيح الحب

وأصبح القلب فارغا

ذابلا

 

آه يا وطني

 المعجون بالدم والنار

يا للعناء الذي ينتظرنا يـا للعناء

أبعد هذا الحزن حزن

 

الموت يضاجع فكرنا العقيم

نلد في اليوم الواحد

ألف مأساة جديدة

 

شاخت صبا الأحلام قبل موعدها

واختبأ الفجر في جوف أفعى رقطاء

وصار الحقد المر قضيتنا

 

 

آه يا وطني

أي طائر سيجد عشا

آية فراشة ستجد زهرة

فهذه الأيام مسكونة بالفوضى

تتصارع أمام عينيك

 

آه يا وطني

أنا صوتك

صوت المعذبين والمقهرين

تأمل دموع اليتامى والثكلى

قلوب الجوعى والفقراء

انظر كم من خونة وجبناء

رفعوا شعار حريتك

دبروا الاقتتال بين الإخوة

تحت ستار الظلام

فروا  و أختبأوا

 

ترى هل عادت كربلاء

وصارت أحلامنا سرابا

 

آه يا وطني

لقد فقدت كل شيء

وما عدت استطيع

أن أفقد ذاكرتي

وان أتوقف عن الحلم والغناء

 

الاغنية هي كل شيء

لها روح خالدة وجناح

وتنام كل ليلة في مهدك

يا وطني

 

 

كل شيء يزول

الواقع ينقضي

وحلم العودة يبقى

خالدا

 

يسري بين الأنجم

ينسج خيوط الحرية

ويطوف مثل هالة نورانية

في الظلمة مهما اشتدت

تحدث الابناء من خلال نجوم السماء

عن وطن

لا يزال ينتظرعودة العصافير إلى اوكارها