الشباب هموم الحاضر و تطلعات المستقبل
بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة مقالات الشباب هموم الحاضر و تطلعات المستقبل
تعد مرحلة الشباب من أزهى وأجمل وأقوى مراحل العمر في حياة الإنسان ، ولذلك ينظر إلى هذه الفترة الزمنية على أنها الفترة الذهبية في حياة كل إنسان.
فمرحلة الشباب هي فترة التألق و الظهور في مسرح الحياة ، وهي كذلك فترة العمل والعطاء ، فترة الحيوية والنشاط ، فترة القوة و الصحة ، فترة الإنتاج و الإبداع فترة السعي والكدح و الحركة ......
ولذلك كله ، تمتاز مرحلة الشباب من غيرها من المراحل بالقوة والحيوية والفاعلية والنشاط ، فأيام الشباب هي مرحلة القوة بين ضعفين : ضعف الطفولة ، وضعف الشيخوخة .
فمرحلة الطفولة هي مرحلة ضعف و اعتماد على الوالدين ، ومرحلة الشيخوخة مرحلة ضعف ايضا وعجز عن العمل و العطاء و النشاط ، أما مرحلة الشباب فهي مرجلة القوة و الحيوية ، والقدرة على العمل و النشاط و الإنتاج .
ومن ثم ، فإن من يفرط في شبابه يفرط في حياته كلها ، فمن لا يعمل بجد ، ومن لا يدرس برغبة ، ومن لا يعطي بسخاء ، ومن لا يتحمل المسؤولية بقوة ايام شبابه ....
لن يستطيع ان ينجز ذلك أيام شيخوخته وعجزه . أما من يستثمر شبابه أحسن استثمار فهو بالتأكيد سيحقق كل أو بعض أمنياته و أحلامه و آماله وأهدافه في الحياة .
والفرق بين الفشل و النجاح هو الفرق بين التفريط و الإستثمار ، فالفشل مرهون بالتفريط في سنين الشباب ، أما النجاح فمصدره استثمار أيام الشباب بصورة ذكية و ممتازة .
وشريحة الشباب تشكل العمود الفقري لأي تقدم و تطور في حياة الشعوب و الأمم ، فهم الذين يصنعون المستقبل ، ويرسمون معالم التقدم و التحضر ،
وينفذون خطط البناء و التعمير .....
ولن يتم ذلك إلا بإستثمار وتوظيف طاقات الشباب و إمكاناتهم وقدراتهم و مواهبهم في العمل و الإنتاج ، و تشجيعهم و تحفيزهم إلى الابداع . و الابتكار في مختلف الحقول العلمية و العملية .
وإننا إذ نعيش في الألفية الثالثة ، فأن عالم الموت يمر بالكثير من التغيرات و التبدلات و التحولات التي فرضتها الإنجازات العلمية الباهرة في شتى حقول العلم و المعرفة ، كما أن التكنلوجيا الإعلام و الإتصال دورا" مؤثرا" في صياغة الحياة المعاصرة ، حيث تقلصت المسافات ، وتداخلت الأفكار و الثقافات ، واصبح العالم قرية كونية صغيرة ...
و بمقدار ما لتلك التحولات و التغيرات من آثار ايجابية في مسيرة البشرية ، فإن لها ايضا" سلبيات و مساوئ ، وقد انعكس ذلك على كل شيء في حياتنا المعاصرة .
ومن أكثر الشرايح العمرية تأثرا" بما يجري في عالمنا المعاصر شريحة الشباب ، حيث يتفاعل جيل الشباب من كل جديد ، و كل حديث ، ويعشق مظاهر العصرنة و التحديث في كل شيء .
........................................... نهاية الجزء الأول