جنون العظمة الذي أصاب قادة حركة حماس  بقلم منير الجاغوب

لا بد أن معظم القراء  قد سمع بهذا المرض الخطير واعراضة. وقد شدني لدى متابعتي  للحملة الشرسة التي شنتها  حركة حماس وقيادتها خلال اليومين الماضين على الرئيس محمود عباس وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية وفصائل العمل الوطني كيف أن هذا المرض قد امتلك ناصية التفكير في دوائر حماس وبات يجرها خلفه كالعبيد. تبادر لذهني مباشرة مرض جنون العظمة وعند التحري عن صفات هذا المرض وجدت انه من الضروري تعريف القارئ بهذا المرض الذي يمتطي صهوة قادة حماس كالشيطان الرجيم.  ولتوضيح الصورة أكثر وللمقارنة بين صفات الموبوءين بهاك الداء وقادة حماس فأن أهم الأعراض التي تظهر على حامل المرض أن المصابين فيه يعتقدون أنهم يملكون قدرات خارقة والبعض منهم يظن أن بإمكانه أن يحكم العالم. ويشبهون أنفسهم بالملوك والأنبياء وأن لديهم رسالة في الأرض لتحقيقها وهذا ما يمكن أن يقودهم للقيام بأعمال غير عاقلة ،  وكمثال على الأعمال غير العاقلة التي قام بها قادة حماس مؤخرا هي  حظر إحياء الذكرى الرابعة لاستشهاد الرئيس الشهيد ياسر عرفات قبل أيام ،واعتقادهم أن ما يقومون به صواب واعتقادهم أن الاعتقالات التي تحدث في الضفة الغربية لضبط الأمن وفرض الاستقرار هي اعتقالات موجه ضدهم مع العلم أن الاعتقالات تطال الخارجين عن القانون واللصوص وتجار السلاح ومهربي المخدرات ولا دخل لهذه الجرائم بالاعتقالات السياسية !! ، ومن أبرز الأمثلة التاريخية أيضا  على الأعمال الغير عقلية   سيء السيط النازي هتلر الذي اعتقد أن الجنس الآري هو الأفضل والأقوى فلم يتورع عن خوض مغامرة غزو روسيا كما غزت حماس أرض مصر ودمرت كيان الدولة الفلسطينية في غزة، ويقترن جنون العظمة بكراهية الذات

فكما حكم هتلر على شعبه بالموت إذ شاهد قبل نهاية الحرب بأم عينه أن ألمانيا ستخسر الحرب،

وهكذا تلاحظ أنه كلما اشتد الخناق على حماس سياسيا تحاول إطلاق صواريخ بهدف تصعيد الموقف وجلب الاغتيالات وقصف الأبرياء، حماس تعتقد أن الشعب الفلسطيني كافر وأفراده خونة جاهلين

فيجب على السلطة الفلسطينية أن توجه متحدثيها في جميع الدول  إلى توعية الحكومات  بهذه الخلفية المعقدة .

 وتتفاقم شدة المرض لتصل إلى حد الهذيان: و هو من أشكال التفكير المرضي الذي يخل بشكل كبير في علاقة الفرد مع الواقع والمنطق، ويعبر عنه غالبا بأفكار غير منطقية يؤمن بها المريض بقوة وبقناعة مطلقة لا تقبل أي جدل رغم أن أحد لا يشاركه بها، ومثال على هذا السلوك  عند قيادة حماس عدم ذهابهم إلى حوار القاهرة وسردهم  حججا واهية تذكر كنوادر جحا  لا أحد مقتنع بها إلا هم  ويتطور المرض ويدخل مرحلة اعقد وهي  الإفراط في تقدير وحب  الذات " تضخم الأنااااااا" والعياذ بالله !! وفقدان المرونة في الحكم والتقدير والمعالجة والقياس أو ما يسمى الصلابة النفسية و هذا ما يجعل هؤلاء الأفراد متعجرفين مغرورين محتقرين للناس وغير قادرين على النقد الذاتي فهم مفرطي الإعجاب بذاتهم ولا يميزون أفعالهم ولا يقبلون النقد وكل من ينتقدهم هو عدوهم ، و لا يمكن أن يكون حامل مرض جنون العظمة إلا انعزاليا وحيدا .... قاسيا ....أو  منتقماً معتقدا دائما أن هناك مؤامرة  ضده ،وهذا ما حصل في انقلاب قادة حماس على نفسهم وعلى الشرعية في غزة وما تبعه من جرائم وانتقام غير مبرر وسحل للجثث في الشوارع مثلما فعلوا في الشهيد سميح المدهون  وتقطيع أرجل الشباب بطريقة قاسية وإنتقامية غير مبررة كدليل كبير على الانعزال والقسوة والانتقام التي تصيب أصحاب هذا المرض  الخطير . 

ملاحظة

تم أخذ  أعراض المرض من كتاب من إعداد الدكتور  جمال حسن  اختصاصي في الطب النفسي