جامعة القدس المفتوحة وأساتذتها طاغوت استثمار الطالب أو الطالبة يجتهد بكل شيء ليكمل طموحة ويحقق حلمة الذي فاته بعد رحلة عمر طويلة وشاقة أدرك من خلالها أهمية التعليم ودوره في حياة الإنسان ، فيسرع متحمساً للتسجيل في أحدي الجامعات الفلسطينية ملتحقاً بها عسى أن يحقق جزء من أحلامه التي مضت منذ زمن بعيد . ولكن الأمل باق ما دام الإنسان باق على هذه الأرض . فكان نصيبي أن أكون أحد طلاب جامعة القدس المفتوحة أحد فروع جنوب غزة ، وانكببت على الدراسة بنهم وتلهف كمن وجد شيء عزيزاً مفتقده منذ زمن بعيد ، تائهاً وجد ضالته ، وبدأت انطلاقتي وأقسمت أن أكون متفوقاً وفعلاً هو ما حدث وأصبحت أحد المتفوقين رغم كل ما شاهدته ورأيته في هذه الجامعة التي تحمل مشعل العلم ومنارة التعليم ، وتربية وصقل وتأهيل الشباب الواعي المثقف القادر على حمل لواء المسيرة ، والمضي قدماً في بناء الوطن ... هذه المشاهد التي تدخل في دائرة الاستثمار المالي بالطالب ، وتحقيق أرباح مالية من قبل إدارة الجامعة التي استغلت التكنولوجيا جيداً والانترنت لتخلي مسئوليتها عن تقديم أي خدمة للطالب حتى أصبح الطالب لا يتلقي شيئاً سوى دفع الإتاوات للموظفين وللإدارة ، وفرضت عليه شراء الكتاب الجامعي إجبارياً من الجامعة وجني ثمنه مع الرسوم الجامعية بمعني إنه لو كنت أنت وأخوك وأختك أو أحد أفراد أسرتك يدرس بالجامعة مجبراُ على شراء لكل واحد كتاب وبذلك يكون لديك أربعة أو خمسة نسخ من الكتاب الجامعي لتحقق الجامعة استثمارا وقوده الطالب وولي أمره الذي يدفع مقابل ذلك من قوته وقوت أطفاله ، في ظل خضوع الجميع خوفاً وخشية من سيف إدارة الجامعة التي جاء انطلاقها لخدمة الشعب الفلسطيني ، وتهاون صارخ من قبل مجلس الطلبة الذي أصبح صوت إدارة الجامعة وعراب سياستها ، والمدافع عنها منتقلاً من صف الطالب الذي انتخبه إلي صف إدارة الجامعة التي تمن عليه بنجاح أعضائه ، ومنحهم منحهم لذوي القربي منهم ، مع صمت باقي الكتل التي لا تعرف من العمل الطلابي سوي وجبة غذاء سريعة تشتري بها الطالب من خلال أمعائه ، وكتل أخرى تخشي الإعراب عن موقفها خشية ورعباً من مدراء المناطق وإدارة الجامعة ، حتى أصبحوا جميعاً مستثمرين بشركة تعليمية رأس مالها الطالب . وما بين مجلس الطلبة وإدارات الجامعة أصبح الطالب الدجاجة التي تبيض ذهباً لهم . ليت المشهد يتوقف هنا ، وليت الممثل يكتفي بما قدمه ، وليت كاتب السيناريو يشبع رغباته عند هذا المشهد ، وليت انعكاس الجشع والاستثمار لا ينعكس على مرآة أخرى ، بل تتواصل عملية الاستثمار والاستنزاف بالطالب فيدخل في معمان المرابحة الأستاذ الجامعي وأصبح شريكاً في الاستثمار واستنزاف طاقات الطالب . وتحولوا جميعاً لعقول لا تفكر سويى باستثمار في مادة خام ألا هي الطالب المغلوب على أمره ، وأولياء الأمور الذين يدخرون لقمة جوعهم وشقائهم ليعلموا ابنهم أو بنتهم .. فهذا المدرس يتفنن بعملية تقديم ملخص معين لمقرر ما ويقدمه باشتراط لإحدى المكاتب نظير نسبة معينة من أرباحه ، ويفرض على طلبته شرائها والتعامل معها ، وبذلك يصبح الكتاب إجباري والملخص إجباري .. ونموذج آخر هل علينا حديثاً من عمليات الاستثمار لفت نظري وأنا أعبئ نموذج استبيان مشروع التخرج في باحة الجامعة قبل عدة أيام واستمعت لحديث بين الطلبة والطالبات وخاصة من أصحاب مشاريع التخرج أنقله لكم كما سمعته . طالبة وما إن عرضت عليها تعئبة النموذج حتى باغتتني بالقول الدكتورة المشرفة على بحثي أعطتني رقم موبايل لشخص يحلل إحصائي وطلبت منا جميعاً الذهاب إليه ، بل وعنفت بعض الطالبات اللواتي لم يذهبن وكأننا جميعاً شعرنا إنها تحصل على نسبة منه نظير كل استبيان يحلله ، فما ذنبي وابن عمي يحلل ويريد أن يحلل لي مجاناً فلماذا أدفع (100) شيكل لتشبع الدكتورة وتفرض على أن أذهب لهذا الشخص ، وهنا تدخل طالب آخر كان يستمع ويقول لها مصيبتك أهون من مصيبتنا دكتورنا مدير جمعية خريجي الدراسات العليا ويطلب منا تحليل خاص ويصر على أن يقوم به ويحصل على (100) شيكل من كل طالب في حين أن التحليل يقوم به تلميذ بالصف الخامس الابتدائي يتقن التعامل مع الآلة الحاسبة ، فتخيلي كم طالب يًجبر وكم مائة شيكل تدخل جيبه ، ولماذا لا يقوم هذا الدكتور بتخصيص محاضرة خاصة ليعلم الطلبة كيفية التحليل الكمي والكيفي لو حريص على مصلحة الطالب .... وآخر يجبر الطالب على ذهاب لمكان خاص للتحليل والطباعة وكأن هذه المهمة أصبحت مهمتهم وحرصهم .... هذا جزء مما حدث أمامي ومما أعيشه فالدكتور يطلب مني أنا نفسي أن أعطيه تحليلي الإحصائي ولكني مصر على أن أقوم به بذاتي وليفعل ما يشاء هكذا كان ردي على الطلبة وانصرفت عنهم. هذا جزء من تجربة لا زلت أعيشها بجامعة القدس المفتوحة (احدى مناطق جنوب غزة ) وكوني أحد عناصر هذه التجربة قررت أن أكتب عنها وأتناولها من كل جوانبها وأتساءل من المسئول ؟! المسئول إدارة الجامعة التي تعلم وتعرف كل شيء وتشارك في عملية الاستثمار والابتزاز للطالب من خلال استثمارها بالطالب وأهله . أم مجلس اتحاد الطلبة الذي أصبح وجهاً لأسوأ مرحلة يعيشها الشعب الفلسطيني ومؤسساته ، فهذا المجلس وجه قبيح للعمل الطلابي يضاف إليه كتل طلابية قزمة في المعرفة والإدراك وأبجديات العمل الطلابي . إضافة إلى الطالب ذاته الذي أصبح يخشي من كل شيء حتى أصبح عبداً لخوفه وللمستثمرين فيه ، يفعلوا كيفما شاؤوا دون أن يتجرئ على قول كلمة واحدة ، طالب احتله الجبن كما تحتل الجراد الحقول المهجورة المظلمة . نعم لم يتبق لي في هذه الجامعة سوى اشهر معدودة وحالي كحال الطبة أريد أن أتخلص منها ولا أعيق المسيرة بالاصطدام بأستاذ في ظل قانون الاستثمار البشري الذي يُخيم على الجامعة كنموذج للحالة الاستثمارية بالوطن عامة التي نعيش في خضمها . وفي النهاية أرجو وأتمنى أن تتصفح وزيرة التربية والتعليم العالي أحوال جامعاتنا وأساتذتها ، وتفيق من غيبوبتها ... وتكون بصف الطالب وبجواره وترحمه من طاغوت شركات التعليم الاستثمارية وروادها من اساتذة ... طالب برنامج التنمية الاجتماعية جامعة القدس المفتوحة
جامعة القدس المفتوحة وأساتذتها طاغوت استثمار
- التفاصيل
- كتب بواسطة: طالب برنامج التنمية الاجتماعية
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 5