لم تكن مساجد الرحمن عنوان قهر للمصليين إلا في عصرنا هذا انه عصر الوهم والغاطسون في أحلام يقظة ليس أكثر. لقد كتبنا مطولا حول ظاهرة التكفير والتخوين والقدح والذم والشتم والسب المتبعة في مساجد الرحمن وحذرنا منها ومن تداعياتها على النسيج الاجتماعي ولم ينتبه ذوى الأمر؟؟؟ لقد كتبنا في مآذن المساجد ودورها الجديد المتمثل في قنص الآمنين وحذرنا من خطورة هذا الدور الذي لم يتواجد في أي تاريخ أسود مر على الدولة الإسلامية بكل حقبها ودولها ولم ينتبه ذوى الأمر ؟؟؟ قلنا مرارا وتكرارا حتى ملت منا الكلمات نفسها من أن المصليين في المساجد ليسوا إلا مسلمين ومؤمنين يقولون ربنا هو الله ورسولنا هو محمد عليه صلوات الله وسلامه و يقرون بالخلفاء الراشدين الأربعة ابو بكر وعمر عثمان وعلى.ولكن انتماءاتهم السياسية متعددة وأكثرها لمنظمة التحرير الفلسطينية بحكم أن المستقلين ينضوون تحت مظلة المنظمة حسب تمثيلهم فى المجلس الوطني ومع هذا دأب القوم في تجاهلهم ونعتهم بأبشع الصور والصفات ومن على المنابر وفى حضورهم وخاصة في صلاة يوم الجمعة المقدسة فهذا والله العجب العجاب والعيب المعيب وحذرنا بالقول بأن ذلك غير منطقي وفوق قدرة تحمل المصليين ولم ينتبه ذوى الأمر؟؟؟ وبعد أن أعلنت تلك الجماهير نفسها مرحلة جديدة في صلاة يوم الجمعة وهى ترك المساجد لمن ترك الخطبة الدينية التي اشتاق إليها المصليين بما تشمله من أحاديث نبوية وسيرة الصحابة وحياة الرسول الأكرم و حولوها إلى خطب في معظمها غير مفهوم لا لغة ولا مقصود فهي مد بلجة أو مترجمة عن ثقافات خارجية وبعيدة عن مجتمعاتنا التي تعودنا عليها!!! فها هم المصليين يتركون المساجد المبردة بالمراوح والكهرباء التي تدفع فواتيرها حكومة رام الله ومساعدات الدول الأوربية لمن يطغى فيها ويتجبر إلى الساحات العامة والمكشوفة في العراء تحت أشعة الشمس وسياط الغاطسون في الوهم وأحلام اليقظة..!!! فاللجوء إلى منع الصلاة في العراء والذي يراد منه كسب صلاة الجمعة دون فقدها بوسوسة الشياطين في العقول والقلوب من جراء ما يقال من على المنابر من فتنة بوسائل أولية من تكسير بالهراوات وتخويف بإطلاق الرصاص فوق الرؤوس إلى اعتقالات عشوائية لكل من شارك في الصلاة وتغريم عائلاتهم بمبالغ طائلة يعجزون عن دفعها وهنا قد يتم اللجوء إلى محاكم دولية أو مجلس الأمن وهذه هي المبررات الأولية التي ينتظرها العالم لفرض ما حذرنا منه هنا في قطاع غزة بقولنا لا تستقدموا الكاسك بلو .. ولم ينتبه ذوى الأمر؟؟؟ وكانت الصور وكانت المشاهد المؤلمة للنفس معنويا أكثر منها ماديا كتلك التي ما تزال في الذاكرة من وقت ليس بالبعيد !!! فهي أصدق أنباء من الكتب في حدها الحد بين الجد والكذب (بيت الشعر للمتنبي وبتصرف ) إن كل ما نخشاه حقيقة يا حكام غزة أن تدفع الجماهير من المصليين لاحقا ثمنا لصلاتها حياتها أو إعاقتها ومنهم الكثيرون ممن انتخبكم في لحظات غياب للحقائق !!!! أو عن قناعات لتغيير ما ... لم ولن يحدث !!! . وهنا نقول وبصراحة أنكم قوم فعلا تتخبطون وأن كلامنا وحديثنا لكم بصراحة لم يجدي ولم ينفع وهنا سنكون جميعنا في دائرة العواصف والأعاصير التي لن تميز أحدا فالقادم نراه مهول وغير مبشر بخير فيا قوم اتقوا الله يجعل من أمركم مخرجا حسنا فنحن فى النهاية تحت جور وظلم المحتل الصهيوني المتربص بنا جميعا والفرح والمغتبط بما تفعلون وبما ستفعلون لاحقا ؟. إلى اللقاء.
الصورةُ أصدقُ إنباءً من الكتبِ.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: م. زياد صيدم
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 6