من هو المسئول؟؟ هذه ارض فلسطين ارض الرباط ارض الديانات ارض الأحلام،،، فمن المسئول عما يحدث على هذه الأرض من انتهاكات وجرائم قديمة جديدة،، كثيرا ما ينتابنا شعور أن شريعة الغاب مطبقة على هذه الأرض منذ زمن بعيد إذ كتب علينا أن نخرج من احتلال لنستقبل آخر، وان ندفن هذا الشاب ونسرع مهرولين لشراء كفن للآخر،، وفي كل يوم نودع عدد من نخبة شبابنا مهاجرين إلى المجهول،، هذه الكارثة التي بدأت تأخذ صفة التسارع الهندسي لا الطبيعي، فكثيرا من مثقفي وأبناء فلسطين يرحلون كل يوم دون أن ينتبه احد إلى حجم هذه الكارثة وما انعكاسها القريب والمستقبلي على هذا الشعب وهذه الأرض. وهنا أقول من المسئول عن الظلم في هذه الأرض؟؟؟ ومن يخلق الظروف الطاردة في هذا الوطن؟؟ من يقتل الحلم والأمل؟؟ ومن يدمر النفسيات؟؟؟ ومن هم مغذي عمليات القتل والتدمير؟؟ من هم أمراء الحرب؟؟ ومن هم الضحية؟؟ أجيب قائلة:- كثيرا ما القينا عبئ الظلم وخلق ظروفه على كاهل الاحتلال وفي الحقيقة أن الاحتلال له من المسئولية ما هو نسبي وليس بالمطلق، وهنا لا يجوز لنا أن ننسى أو نتناسى بان الأسماك لا تعيش دون ماء أو في الصحراء، إذا بيئة الفساد خصبة على أرضنا ولها من يراعاها ويراعيها،،، ومن بيننا لا بل من جلدتنا من يخلق ويغذي الظروف الطاردة مجتث كل ما من شأنه أن يبقي بصيص خافت لأمل قادم، هناك أحباء وأمراء وتجار النفسيات من يعيشون سعداء بإضافة ضحية جديدة ونفسية مدمرة أخرى رغبة منهم في التعالي حينا وفي كسب الرشوة أخرى ولا ننسى عشقهم للملعون الكرسي،،، فهذا الاقتتال متذبذب التجدد والروح الفلسطينية على اليد الفلسطينية باتت تزهق دون ثمن، وجل هم القاتل أو المقتول الفوز بتبرير والخروج بحجة تبرر القتل والجزر حالنا كحال الجائع في البرية يجد أرنبا ليقطع رأسه واضعا إياه على النار كوجبة تسد جوعه وبات الفلسطيني غذاء أخيه تارة والاحتلال أخرى في ظل ظروف اقتصادية خانقة،،، أما أمراء الحرب فعلمهم عند الخالق،، والضحية دائما وأبدا هو الشعب المسكين الذي لا حول ولا قوة له. في ظل السابق والذي هو قديم خرجت الشعارات والنداءات والانتقادات وكل اخذ على عاتقه محاربة الفساد ومجابهة الجناة،، والأكيد إنها شعارات من يريد الفوز بكرسي ومنصب، وثبت بالدليل القاطع أن لا تغيير ولا إصلاح ولا رغبة فيه، رغم النداءات لا بل رغم رفع الشعب لتيار على تيار لأجل الخلاص من بؤس فئة قليلة، وكانت النتيجة تقسيم ارض فلسطين بالسلاح بدعوات مجابهة الفساد والفوضى والفلتان أيضا،، لكن ما الجديد؟؟ ماذا قدم لهذا الشعب من اخذوا على عاتقهم التغيير؟؟ برأيي كل استحوذ وحصل على ما أراد!!! وكأن الشعب عمل جاد وجاهدا لأجل تنفيذ المشاريع الخاصة للغير!!!. شعب فلسطين شعب الجبارين و شعب يتلاعب به المتجبرين، تلاطمه أمواج الفسدة بكل اتجاه وتطرقه مطرقة الاحتلال بكل صوب. إذا لمن نكتب ونحن نرى الظلم على ارض غزة كما المطر المنهمر في الشتاء، ومن ننتقد ونحن نرى من يريد الإصلاح يأخذ بالواسطة غاية والمحسوبية شريعة والانتماء الحزبي سبيلا، ومن سيعوض أبناء غزة عما فقدوا ويفقدون من حلم وأمل واستقرار،، ومن ينبش قبور الجناة، من يعيد الحياة لذاك الميت المسمى القانون؟؟ من ينجد شبابنا من أيدي الاحتلال في الضفة الغربية وغزة؟؟ من ينهي عذابات أبناء فلسطين في الداخل والخارج؟؟ من يقول كلمة حق ويطبقها؟؟ من يساند المظلوم؟؟ من يوقظ كل من هو في سبات وتخدير بفعل الكرسي قائلا له أنت تحت الاحتلال وفلسطين تضيع وأبناء فلسطين شتتوا ويسيرون متخبطين.. من يطبق الوحدة الفلسطينية ومن يقول لحماس أهذا هو الهدف؟؟ ألهذا كان الشعب يقاوم أهذا الانتصار؟؟ ومن يقول للسلطة أن فلسطين ارض وشعب متعطشة لوحدة وطنية بسلطة واحدة وسلاح واحد وقانون واحد وهدف واحد لأجل السير في ذاك الطريق طريق المحتلة فلسطين الذي ضله الجميع ؟!. خيريه رضوان يحيى مديرة مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي جنين-فلسطين