كثيرا ما أحلم بالغد وأرسم الطرق التي تروق لي فأجد نفسي متمسك بخيوط التفاؤل

, ألوّن صفحات مستقبلي كيف أشاء وأقلبها أمام مقلتي لتبرق  طبقه لامعه من الحماس والتأمل

, قرأت كثير من كثير عن التخطيط للأهداف المستقبيله

وسمعت أقوال الناجحين في حياتهم بكل انتباه واهتمام

فأحفظ ما يعجبني في خلدي واختار منها أصلبها لأرددها أمام الصعاب التي تواجهني

فألاحظ بأنها تشحن همتي فيزود عزمي للمضي إلى مستقبلي الملون

وعند أي اجتماع أطرح عليهم ما خططت له بكل فخر واعتزاز .

تناقشت مرة مع أستاذ لي فأغاظني بقوله :

(( لا تطمح كثيرا فلن تصل إلى ما وصل إليه الغرب وإنهم سيصلون إليك قبل أن تصل إليهم )) .  

رددت عليه بعدما تجهم وجهي :

(( لم يصل الغرب إلى ماوصل إليه الآن إلا بفضلنا نحن العرب ولن أدعهم يصلون إليّ )) .

 

أشاح بوجهه عني وكأنه يريدني أن أصمت

ثم أردف علي بمقولة تمنيت أنني أصمّ لا يسمع , حتى لا أسمعها

قال لي  (( لقد كان هذا بالأمس أما الآن فإننا لا نستطيع سوى مصافحتهم و أعيننا في الأرض )) .

 

حينها ألجم لساني وجحضت عيناي وعلقت في عينيه تطلب تفسيرا سريعا

فنظر إليّ نظرة المشفق الذي أدرك أنني لم أصحو من منامي إلا أمامه

ظهرت ابتسامه خفيفه على جانب وجهه مع أن حاجبيه مازالت منعقده ومضى عني

 

بعدها  لاحت أمامي ألوان مستقبلي وأدركت أنها ألوان مزيفة باتت أمام عيني الآن سوداء مشوهه 

حلمت كثيرا لدرجة أنني لم ألق نظرة خاطفة على واقعي العربي السياسي

إنني مازلت أفكر بمعنى تلك الابتسامته الغريبه

هل كانت ابتسامة المنتصر في حواره , بالتأكيد لا فهو أساسا منهزم معي إذا كان صادق فيما قاله لأنه عربي 

أم وصل به الإشفاق بحالي إلى أن ابتسم ابتسامة استهزاء ممزوجه برحمة

بالطبع لا فأنا لم أعهد الرحمه من ذلك الأستاذ .

إذا ما كانت تلك الإبتسامه ؟؟