فواجع قادمة فلتنتبهوا يا حكام السفاري. بقلم: م. زياد صيدم في غياب المؤشرات الايجابية لإنهاء الانقلاب العسكري وتداعياته بالرغم من خسارة سياسية فادحة ومتفاقمة يوما بعد يوم وبوتيرة أذهلت المنقلبين أنفسهم والذين وصلوا إلى نقطة اللآعودة... ونتمنى أن نكون مخطئين !!! حيث وجدوا المجتمع الفلسطيني والدولي والعربي ضدهم كما و قد يدفع باتجاه مبادرة عربية معدلة لحل ما للقضية الفلسطينية تبدأ بالمحافظات الشمالية للوطن على أن يؤول قطاع غزة لاحقا إلى حضن الدولة التي ستعلن في الأمد القريب جدا وسترتكز على شرعية منظمة التحرير الفلسطينية والقوى الوطنية والمستقلة المنضوية تحت جناحها لاسيما ودستوريا هي الطرف البادئ بالمفاوضات والموقع لاتفاقيات جزئية (مرحلية ) للوصول لاحقا إلى دولة في أراضى أل 67 ولن نتوقف طويلا بالخوض في أمور قضائية فقد تعطل القضاء، ولن نتوقف عند فسيفساء الأمور الدستورية فقد تم العودة لدستور منظمة التحرير (مؤقتا ) ولن نتوقف تحت بنود تشريعية فقد تغيب التشريعي ولم يعد صالحا في ظل اعتقالات لأعضائه من قبل الاحتلال في المحافظات الشمالية أو نتيجة لملاحقة ومنع وتكميم وضرب أعضائه في المحافظات الجنوبية ولن نتوقف طويلا لسماع هذا وذاك فقد تم القفز عليهم بعد تاريخ 14/6 ..... فالواقع الحالي يفرض سيناريو لا ثاني له ويتلخص في: المضي في المفاوضات التي كانت قد تعثرت نتيجة لأعمال المقاومة الحقيقية وضرب الاحتلال في أماكن تواجده وفى العمق داخل مدنه وبلداته وأصبحت من الذكريات التي ما نزال نتغنى فيها (كما هو حادث الآن ضمن هذه السطور). وهذه المفاوضات هي استكمال لما بدأته منظمة التحرير الفلسطينية ولا بد من الوصول إلى المرحلة ما قبل النهائية وهى المتمثلة في إعلان دولة فلسطينية سياسيا في الضفة وغزة والقدس ولو أن غزة ستبقى متمردة (فعلا لا قولا معلنا ؟ ) حتى تتغير المفاهيم السائدة وهذا يتطلب بعضا من الوقت ليس بالقليل... حيث أن الثورة الفلسطينية التي أخذت لفظ منظمة التحرير لابد وأن تصل إلى غايتها وهى إنشاء الدولة ذات السيادة والهوية السياسية ثم بعد ذلك تبدأ مرحلة الدولة وأولى الخطوات المنطقية وهي التحول للشعب لاختيار قيادة الدولة والمؤسسات على قاعدة مدنية وتحت شعارات البناء والتعمير ، لأن الثورة ( المنظمة) عندها تكون قد أوصلت فكرتها وحققت أمنيات الشعب، فما حدث في الماضي (من شراء الرسن قبل الجمل) كانت فكرة غير موفقه وأثبتت فشلها ولكنها تجربة كان لا بد منها لمنطقية الخيار الديمقراطي الأول من نوعه في فلسطين وعدم فهمه بشكل جيد من قبل الناخبين.... !! ونكرر فيما يتعلق بالمعارضة السياسية فدورها يعتمد على مدى التأييد من الشعب لها والحصول على نسب المشاركة في برلمان حقيقي يمثل طموح الشعب في دولة وليس كما حدث في السابق حيث تم انتخاب برلمان دون وجود لكيان سياسي ودولة معترف بها؟؟؟؟. أما قوى المعارضة المسلحة والمتم ترسة وراء الخنادق والبنادق والقاذفات فهنيئا لها جغرافيا مساحتها 360/ كم مربع ستضيق يوما بعد يوم فساكني هذه الجغرافيا ليسوا متجانسين في الثقافة والتوجه السياسي ولن يكونوا غير ذلك مهما بلغت حدود الأمنيات والأوهام فهذه هي الحقيقة الغائبة بل المغيبة في أذهان الكثيرين من فرط الأوهام والخزعبلات التي تعشش في العقول والنفوس...!!! فوضع المنطقة جد خطير وليس في صالح أمتنا العربية والإسلامية ولمدى غير منظور يا أصحاب البخور ..!! فنستحلفكم بكل عزيز عندكم أن تستفيقوا ؟؟. يساعد هذا السيناريو الواقع الديمغرافى لطبيعة التركيبة السكانية المتميزة لغزة من جانب ومن جانب آخر الدعم العربي والعالمي لشرعية منظمة التحرير الفلسطينية وذراعها شرعية السلطة الوطنية الفلسطينية والرئاسة ، والتي كما قلنا سابقا في مقالات سابقة ونكررها لمن لم يقرأ أن مجرد التفكير في تخطى والقفز على منظمة التحرير لا يكون إلا بإجماع قمة عربية موحدة لسحب الاعتراف بها كممثل لشعب فلسطين وعقد اجتماع للجمعية العمومية لهيئة الأمم المتحدة لسحب الاعتراف الدولي بها وأخيرا بعقد جلسة أخيرة للمجلس الوطني ليحل نفسه وبالتالي يحل منظمة التحرير الفلسطينية فهو البرلمان الموسع لها. وما دون ذلك لا تصريحات فلان أو علان أو فلسفة وتشدق لغوى من هذا وذاك تستطيع تغيير الواقع الخاص بسلطة وصلاحيات المنظمة التي تعلو السلطة ( المؤقتة ) والتي وجدت كحال انتقالي لاستمرار التفاوض واستكماله. وكما قلنا سابقا بخصوص قطاع غزة هو مسألة وقت ليس إلا.... قد يأخذ عدة سنوات وقد يأخذ عدة شهور ففي الحالة الأولى يكون عندما يستمر الحال على ما هو عليه لا حرب (فعلا) ولا سلم (قولا) ، بل قهر وانحطاط وكذب وافتراء وتدجيل وخراب ديار كما نقول بالعامية وهذا حال مستبعد فلسنا دولة كبعض الدول التي تطبق هذا النهج وتكسب وتسابق الزمن في بقائها ؟؟؟؟ فتكون الحالة الثانية وهى المرجحة بمعنى الاستمرار على هذا الحال لعدة شهور أخرى في انتظار رأى الشعب وتحرك الجماهير وقواها الحية والمثقفة في البت في مصير القطاع فكما قلنا بأن قطاع غزة ليس نوع بشرى واحد متجانس سياسيا وثقافيا فهو خليط متنوع فلا يعقل أن يبقى الجميع رهينة وتحت رحمة البنادق والهراوات لقوى انقلابية فشلت في تسويق برنامجها الانتخابي دوليا ولم تستكفي بهذا بل ذهبت بعيدا لتسطر فشلها داخليا بخسرانها شرعية وجودها الداخلي بانقلابها على نفسها وتحويل قطعة جغرافية إلى سفاري مغلق يئن تحت رحمة وكالة الغوث " الأونروا " فلم يعد غير الطحين المجاني هو من يحيى أغلبية الناس (من غير الموظفين ) ويسد جوعهم أيعقل هذا أيها الناس ؟؟؟؟. فواجع قادمة فلتنتبهوا يا حكام السفاري : فهل تناسى البعض هنا بعد أقل من شهرين آلاف من خريجي الثانوية العامة ككل السنوات سينطلقون كالعادة إلى جامعات العالم فلن يجدوا طريقا سالكا ولا اقتصاد ثابت ومستقر لهم أسريا وجامعات الداخل ستصل إلى رقم مغلق لكثير من الكليات المعنى من هذا أننا نهيئ ميليشيات جديدة من الشباب الفاقد لمستقبله هنا في القطاع وهنا يكون دور الدولة المعلنة في الشمال حيث سيكون قد وجدوا طريقة لحرية الحركة بين شقي الوطن ولكن ليس لكل الناس وإنما لمن يريد المستقبل ولمن غير من مفاهيمه وأفكاره كما أشرنا آنفا أنها القناعات والأفكار التي يجب أن تتغير وتتبدل فالأرض باقية وخالدة في انتظار شبابها ورجالها المتطلعون لمستقبل أفضل من الحرية والاستقلال أسوة بكل البلاد في العالم أهذا كثير ؟؟؟ أهذا مستحيل ؟؟؟ ألسنا بشرا ؟؟؟ فقد مللنا الكذب والشعارات الزائفة والمفبركة لغويا فنحن لسنا في كليات الأدب نحن شعب نريد الحياة ،، نريد الحياة ،، نريد الحياة ...فلغة القتل والتكفير بيننا مرفوضة ،، مرفوضة ،، مرفوضة... ولن تكون هذه هي ثقافتنا ولن نسمح لها بأن تكون نهجا لأجيالنا القادمة يا أصحاب البخور..!! فارحموهم يرحمكم الله قبل فوات الأوان وحلول لعنات ونقمة رب لا ينام، ذو انتقام ، يمهل ولا يهمل .. إلى اللقاء.
فواجع قادمة فلتنتبهوا يا حكام السفاري.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: م.زياد صيدم
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 5