اليوم نشيع شهيدتنا الحبيبة "الأم" فلسطين ماتت القضية الفلسطينية في جميع المحافل الدولية،، وتناحر الإخوة على الأطماع الدنيوية وفاز من فاز ولا احد فاز، فالكل خاسر ولا دنيا دون دنيويتها ألا وهي الوطن الحر، نحرت قضية فلسطين على أعتاب فلسطين، وظهر السلاح والمدججين به هذا السلاح الذي ما رأيناه إلا في الأيدي الإسرائيلية أو الأمريكية خلال حروبها وبكل أسف استخدم من الفلسطيني للفلسطيني. نعم اليوم نشيع شهيدتنا الحبيبة فلسطين فها هي مصابة بعيارات نارية من النوع الثقيل وتلفظ أنفاسها الأخيرة دون تواجد لأي مسعف أو مساعد، فبالله علينا كأبناء لهذه الأم التي تحتضر كيف نواجه العالم وكيف نرفع رأسنا وأمنا تموت دون أن ننحني إليها بقبلة علها تخفف عنها مصابها المزدوج من أعدائها حينا ومن أبناءها آخر؟؟ فما بال غدنا بلا لون ولا طيف وينم عن تشاؤل فلا تفاؤل ولا تشاؤم، غد رمادي اللون كل يسميه كما يريد وكل ينظر له كما يريد وليس بواضح المعالم إلا للعدو الإسرائيلي،، فأمس حماس تتمكن من غزة هاشم بدعوى تطهيرها من المفسدين فيها،، اولم تذهب عشرات الارواح البريئة فاين الاعتذار أم أن الدم الفلسطيني ماء غمر الأرض في لحظات طوفان، وكرد فعل أقيلت الحكومة ومن ثم علقت أعمال البرلمان الفلسطيني وبدأت رحلة الخوف، وعقدت الرباعية الأردنية المصرية الفلسطينية الإسرائيلية برعاية مصرية وخرجت بوعود قديمة حديثة من شأنها أن تخدر الأعصاب الفلسطينية أو تستشيطها غضبا،،. فها هي القرارات أو الاتفاقيات الخاصة بالشهيدة فلسطين:- وعود إسرائيلية بفك الأزمة المالية والإفراج عن الأموال الفلسطينية الأسيرة، دعم الحكومة الحالية الفلسطينية، ،،،، أما المطالب فهي:- رفع الحصار الاقتصادي وإزالة الحواجز والاستمرار من اجل إحقاق السلام وبناء دولة فلسطين المجاورة لإسرائيل بعاصمتها القدس الشرقية وازالة المستوطنات،،، فما الجديد القادم من إسرائيل؟؟ الأكيد أن لا جديد بل الوعد ووراءه الوعيد فما أن انفض الاجتماع إلا وباشر اولمرت في اجتياح أو محاصرة بعض المناطق في الضفة الغربية آسرا حينا وقاتلا آخر لهدف يدركه ويرعاه الإسرائيليين منذ عدد من السنوات ألا وهو إضعاف السلطة الوطنية الفلسطينية وإخراجها بوجه الضعيف لأبناء الشعب الفلسطيني وما هذه السياسة إلا تجسيد للاقتتال الداخلي ونقل المعركة والحدث من غزة هاشم إلى أراضي الضفة الغربية وبهذا تنهك القوى الفلسطينية ويزيد الشقاق بين الاشقاء المقتتلين ويتقوقعون حول الحلول والعروض والخلافات البيزنطية، فكل سيدلي بفشله على كاهل الآخر والضحية هي الأم التي تحتضر فلسطين والمنتصر الوحيد هو العدو الإسرائيلي. فإلى حماس:- تريثي أيتها الحركة المناضلة وانظري إلى جوهر الأمور،، لينظر قادتها إلى الشعب الفلسطيني بأكمله والى فلسطين الأرض المحتلة إلى اللاجئين إلى الأسرى إلى الشهداء والذين هم أكرم منا جميعا،، لتنظر حماس إلى ما يحدث وكيف أن الأوراق الفلسطينية بعثرت وان الأحلام الفلسطينية بالحرية بعثرت وان الأنفس الفلسطينية دمرت وان مشاعر العدو الإسرائيلي دغدغت. والى السلطة الفلسطينية:- مزيدا من الصبر والتحمل، مزيدا من الكظم على الجرح لأجل إعادة الأوضاع إلى سابق عهدها لأجل الحوار مع حركة حماس، إلى السلطة الفلسطينية نداء هذا العدو يتربص بهذه السلطة ويعتبرها العدو الأول ويقاوم بقاؤها بالعديد من الوسائل والسبل،، فالباب ليس بمفتوح على مصراعيه لأجل السير في عملية السلام فهذه إسرائيل ذات الأوجه العديدة،، هي التي تعَِد ليلا وتنقض نهارا،، وما العالم إلا بموالي وداعم لإسرائيل لذا لتكابر السلطة الفلسطينية على جرحها وتحقق الحلم الذي عملت لأجله عشرات السنوات إلا وهو الارتقاء بفلسطين لأجل فلسطين لا لأجل غير فلسطين، وهنا لا بد من سيادة القانون والنظام ومحاسبة كل على ما جنت او تجنت يديه،،. ولننظر الخطوات التي باشرت بها إسرائيل فهي جلية للناظر حالها يقول إن إسرائيل متربصة بكل فلسطيني وان السلطة باتت الهدف الذي تتربص له إسرائيل،،، وهنا لابد لحماس من أن تحذر الانجرار وراء مطامع دنيوية على حساب المصالح الفلسطينية. أما الصورة الحقيقية فهي حماس أحكمت السيطرة على غزة هاشم، ولا بد لديها الرغبة في هذا على ارض الضفة الغربية،، وإسرائيل محتلة للضفة الغربية ومحيطة بغزة هاشم والسلطة الوطنية الفلسطينية تسعى لعدم نقل الأحداث إلى الضفة الغربية وتعمل لأجل حل الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني بحجة اعتلاء حماس لسدة الحكم،، وهنا يكمن الخوف العدو المشترك للسلطة الفلسطينية ولحماس هو إسرائيل وستهيئ كافة الظروف لأجل الاستمرار في الدموية والاقتتال وتغذية الخلاف، لا بل سترتكب مزيدا من الانتهاكات الإنسانية لتظهر للجميع إنها تجني النصر هي وحدها وان أي طرف خاسر سواء أكانت السلطة أو حماس. فلا بد من لملمة الجرح والتعقل،، لا بد من إسعاف النازفة الجريحة التي تحتضر قهرا بل وإصابة مباشرة من أبناؤها، لا بد من العمل لأجل وحدة أبناء فلسطين، لا بد من إيقاف حملات الإعلام التي تحمل في ثناياها تشويه القضية الفلسطينية، ولا بد من إعادة ما تم الاستيلاء عليه لأصحابه، والاهم لا بد من إسقاط السلاح المرفوع لأجل قتل الفلسطيني لابن جلدته، ولا بد من الاعتراف أن السلاح الشرعي هو سلاح الأجهزة الفلسطينية، أما سلاح المقاومة ففي هذه المرحلة ضل الطريق. والاهم لا بد من النظر إلى الغد فإسرائيل متربصة بالسلطة الفلسطينية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وأيضا متربصة لقطاع غزة وحماس، إذا الجميع مستهدف ولا حياد عن الوحدة والتوحد، ومن ثم القانون لا بد أن يسود وكل يحاسب على ما ارتكبت يديه ولا كبير على القانون، لا بد أن ينال القاتل عقابه كما الفاسد، فارأفوا بأمكم فلسطين وبأبنائها هذا الشعب الذي تجرع الحنظل وهو ينظر إلى القاتل والقتيل ولا يستطيع تمييز مشاعره،، فاقسم أن المواطن العادي اقترب من الجنون، فلمن ينحاز؟؟ فالقاتل والقتيل إخوة والمشيع والباكي ورافع شارة النصر والمكبر كما بلال الحبشي أيام الرسول العزيز عليه السلام وذاك الجريح العالق على المعابر وذاك الرافع لصوته مهنئا نفسه بالنصر أو ذاك الجندي أو الموظف الذي دمرت مؤسسته وذاك الذي زج بالسجن الجميع الجميع الجميع إخوة أبناء أم تموت فارفعوا من شأنها وعالجوا جراحها،، فلا نصر حقق ومن يقول أن هناك نصر فليعلم الشعب على من الانتصار وكيف رفع العلم على المسجد الأقصى؟؟ كيف حررت الأرض؟؟ هذا هو النصر،، وأيضا لا يؤتمن عدونا على وعد فهو مفتعل لكل فتنة. خيريه رضوان يحيى مديرو مركز شعب السلام للأبحاث والدراسات واستطلاعات الرأي جنين-فلسطين
اليوم نشيع شهيدتنا الحبيبة "الأم" فلسطين
- التفاصيل
- كتب بواسطة: خيريه يحيى
- المجموعة: مقالات متنوعة
- الزيارات: 8