نفتقدهم عند طلوع كل شمس وحده الصمت يقرع الباب
نفتقد أنفاسنا..
لا وجه باسم
لاقلب يهديك دفئا
لا صوت يناديك هذا الصباح !
لا قهوة ..
ولا فطور ...
يسكن النوافذ
يحلق فوق صحن الدار
يخترق السقف
يدخل الفراش
وكل اثاث البيت
لا نورس يحلق!
ولا قمر بهي يونس هذا الليل.
وحدها..!
بقاياهم
صورة ابي المعلقة
ثيابه..
اشياء نا الصغيرة
رتبتها يد أمي..
وضعتها في صندوق يشبه خزانة
أبريق ماء من الفخار
يبدو فارغا..
شاحبا..
لم تمسسه يد مذ أن رحلت أمي
ها هو
يجلس ألان وحيدا
متربعا فوق حصيرة قش
أتخيل..
وجوههم
كانوا هنا
مشوا
هناك..
جلسوا..
وقفوا...
كنت أحدق
في ارجاء البيت
اتتبع اثارهم
اصواتهم..
همساتهم...
كلهم
قد رحلوا
بقيت أنا هنا
والصمت وحده
يقرع ألباب
كنت أراني
أو لا أحد
أو....
كأبريق ألفخار
يتوسط تلك الحصيرة..



