Hello. I want to present my sites. Thenks http://www.geocities.com/johnnorich/Wholesale-Handbags.html designer handbags http://www.geocities.com/johnnorich/Chanel-Handbags.html louis vuitton wallets http://www.geocities.com/johnnorich/Louis-Vuitton-Cup.html wholesale handbags http://www.geocities.com/johnnorich/Replica-Chanel-Handbags.html louis vuitton handbags http://www.geocities.com/johnnorich/Replica-Louis-Vuitton.html louis vuitton shoes
لماذا لم تدقوا جدران الخزان؟ لماذا لم تقرعوا جدران الخزان؟ لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟ بهذه العبارة انهى الأديب الفلسطيني المبدع غسان كنفاني -رحمه الله- روايته المعروفة (رجال في الشمس) التي جسد فيها صورة أخرى لمعاناة الفلسطيني المشرد من وطنه بعد النكبة الأولى في أرجاء البسيطة بحثا عن أبسط مقومات العيش ، وتدور قصتها بإيجاز حول ثلاثة فلسطينيين يتم تهريبهم داخل خزان ماءٍ إلى الكويت ، ليلاقوا حتفهم اختناقاً داخل الخزان أثناء وقوفه على نقطة تفتيش حدودية بين العراق والكويت.
اليوم: ونحن نحاول أن نرتقي إلى مستوى فهمٍ رصينٍ للدرس تمتد ايدينا في الوطن المثخن بجراح ٍ مختلفة من خناجر مختلفة ..نمد أيدينا في لحظات الإحتضار لنقرع الجدران مراتٍ عديدة عسى أن يصل صدى القرع صناع القرار المتنازعين بينهم على حبٍ تلقيه أكف الصائدين إيقاعاً بهم ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.
من أبرز الأيدي الفلسطينية التي تقرع الجدران هذه الأيام: جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني الذي يخرج علينا بينَ الحين والحين بأرقامٍ مرعبة حول التزايد المضطرد في هجرة الكفاءات الفلسطينية الشابة هربا من واقعٍ تمنوا لو لم تكتب لهم أسفار القدر عيشا ليروه عيانا.
ولسنا هنا لمناقشة الأرقام أو تحليلها ، فهذا شأن المختصين ..ولكن يكفينا أن نعلم أن عشرات آلاف الشباب الفلسطينيين قد تقدموا بطلبات للهجرة ، والأكثر رعبا هو نتائج استطلاعات الرأي التي تشير إلى رغبة نصف الشريحة الشبابية الفلسطينية بالهجرة، الأمر الذي دفع رابطة علماء فلسطين العام الماضي إلى إصدار فتوى بتحريم الهجرة من فلسطين ، واعتبار ذلك توليا يوم الزحف.كما ودفعت أحد رجال الدين النصارى إلى قرع الجدار محذراً أن نسبة النصارى في فلسطين تتقلص بشكل دراماتيكي ، وتكاد تتقهقر إلى 1% من التعداد السكاني العام نتيجةً لهجرة الشباب المسيحي الفلسطيني بشكل مضطرد.
هذا القرع المتواصل على جدران السجن الفلسطيني الكبير ..هل سيصل آذانا أصمتها الكراهية والبغضاء ، وإنكار الآخر الفلسطيني؟
هل ستجد لها صدى في الأثير وسط جلبة الإتهامات المتبادلة بين من يفترض أنهم قادة للمرحلة؟
أم أن إحصائيات جديدة يجب أن تندمغ بطبيعة المرحلة ، وتصدر بياناتٍ منفصلة تخص حماسستان وفتح لاند كلا على حدة.
لا أخال صوتنا النخبوي يجد صداه ، فالضجيج اعلى من أن تجد أصواتنا مكانا لها في فضاءاته، ويختلف عن صمت الصحراء المطبق الذي أحاط بالخزان وقتذاك:
(- لماذا لم تدقوا جدران الخزان؟ لماذا لم تقولوا؟ لماذا وفجأة بدأت الصحراء كلها تردد الصدى: - لماذا لم تدقوا جدران الخزان؟ لماذا لم تقرعوا جدران الخزان؟ لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟ )
ليرحم الله غسان...وليرحمنا من لعنة الأجيال التي ستصدر حكمها العادل على المرحلة وصناع قرارها..أما نحن ، فيكفينا عذراً أام اللهِ أننا قرعنا الجدرانَ قبل أن نختنق.
منذ عدة سنوات واللقاء المشترك بين أحزاب المعارضة اليمنية يتفاعل مع محيطه الاجتماعي ومع محازبي مكوناته الرئيسية باتجاه ترسيخ أو فسخ هذه الشراكة ، ولا شك أن وعي قيادة هذه الأحزاب بالإضافة لطريقة الحزب الحاكم الخاطئة في التعاطي مع هذه الأحزاب قد لعب دوراً هاماً في تثبيت دعائم هذا الحلف بتوقيع الاتفاق بينها بتاريخ 16 / 11 / 2005 من موقع المعارض للنظام لأسباب كثيرة سنوردها في متن مقالنا . غير أن أهم ما في وحدة المعارضة هو أنها تصطف على برنامج الوحدة الوطنية وتطوير الديمقراطية الشعبية والمشاركة ، وليس على أرضية النبذ أو المقاطعة ، ومن هنا يمكننا أن نحكم مبدأياً على هذه المعارضة بطريقة ايجابية ونرجو لها النجاح في مسعاها الذي يصب في نهاية المطاف لخدمة الشعب اليمني ووحدة أراضيه جنوباً وشمالاً وتثبيت دعائم هذه الوحدة على أساس من العدل والمساواة وإعطاء ذي كل حق حقه .
السلطة والمعارضة : لمحة تاريخية
لم توجد في التاريخ البشري المكتوب أي سلطة بدون معارضة ، وبالمعني العلمي فان وجود الشيء يفترض وجود نقيضه ، ومع تكون المجتمعات الطبقية وظهور السلطة حتى بأشكالها البدائية فقد ترافق ذلك مع ممارسة العنف الذي يستدعي المقاومة حكماً ومنطقاً ، وحتى في أهدأ فترات التاريخ كانت هناك معارضة للنظم القائمة يتمظهر فعلها بدرجة سيطرة النظام وإحكام قبضته على الأمور أو ارتخائها .
ومع تطور الحياة البشرية واتساع نطاق السوق ودوره وتراكم الثروة وبروز مصالح لفئات معينة من هذا المجتمع في الدولة المعنية برزت أشكال مختلفة من المعارضة تتماثل مع السلطة وتشكل رديفاً لها تبرر قمعها للآخر أو المنافس كما تبرر احتكار استخدام العنف والقوة لبسط سيطرتها ، ولم يشهد التاريخ البشري على دولة عادلة تقف على الحياد بين الطبقات والمصالح المتصارعة على الإطلاق ، غير أن هذا لا ينفي السعي الدؤوب لدى فلاسفة ومفكرين مرموقين حاولوا قدر جهدهم إبراز إمكانية وجود مثل هذه الدولة العادلة والمحايدة . وحسب ماركس وانجلز المفكران الشيوعيان البارزان تعتبر الدولة ممثلة للطبقة السائدة في الزمن والحقبة المحددة وفي خدمتها ، وهي أداتها في فرض مصالحها بالقوة ، ويعزوان ظهور الدولة في الأساس لظهور الطبقات ونمو السوق القومي ، إلى آخر نظرية المادية التاريخية وتجليها الاجتماعي على هذا الصعيد .
إن أشكال المعارضة التي ظهرت عبر التاريخ متنوعة بتنوع الحياة البشرية ومستوى التطور الحاصل على الصعيد الفكري والاجتماعي المرهون بتطور اقتصادي وشكل الملكية ، فقد تأخذ المعارضة شكل العمل السري في ظل نظام شمولي قمعي ، وقد تأخذ شكل علني سلمي عبر أحزاب ومجموعات ومنظمات تناضل في ظل قوانين تلزم طرفي المعادلة في الدولة البرلمانية المتطورة والديمقراطية . كما أن المعارضة يمكن أن تكون ذات ركيزة فكرية ايديولوجية ، أو دينية أو سياسية ببرنامج متكامل ، أو طبقية ذات مضمون اجتماعي واضح ، وقد تلبس الثوب القومي لتبرير سلوكها المناهض للحكومة .
وهكذا نجد حول العنوان جملة من الأشكال والمرتكزات لفهم أعمق وأدق لدور المعارضة وغايتها ، وهي ذات الغاية التي ترفعها الحكومة من أجل البقاء في السلطة لأطول فترة ممكنة
وفي العقل السياسي العربي سنجد أن المعارضة ذات بعد تاريخي لاشعوري تفترض القدسية في السلطات الحاكمة على أساس ديني ، والتي لا تعطي أي مجال لمعارضة علنية بل تقمعها بقسوة وتستند في ذلك لمقولات دينية إسلامية لا مجال لرفضها .
كما ذات الأمر في مجتمعات التخلف المبنية على أسس عشائرية قبلية حيث المعارضة تعتبر خروج عن التقاليد وضربا من المروق غير المقبول .
ومع تطور الفكر السياسي وشيوع الثقافة الديمقراطية عبر تشابك المجتمع الدولي وفرض إرادته الجمعية على هذا الصعيد ، كما تطور مستوى التعليم في دول العالم الثالث وفي وطننا تحديداً ، بدأت أشكال من المعارضة المقبولة والعقلانية في الظهور، ولعب دور أعلى في الحياة السياسية ، ومنها اليمن سواء قبل الوحدة أو بعدها . ونحن معنيون بتلك التي ظهرت بعد الوحدة ووصولها لمستوى من التنسيق إلى درجة الوحدة تحت قيادة موحدة وببرنامج اجتماعي سياسي واحد .
ففي انتخابات البرلمان اليمني بعد إعلان الوحدة بثلاثة أعوام شاركت المعارضة اليمنية بعدد لا بأس به من المرشحين في مواجهة الحكومة المشكلة من السلطة الموحدة لشطري اليمن ، أي الحزب الاشتراكي اليمني وحزب المؤتمر ، هذه الانتخابات التي أسفرت عن نجاح الحكومة بنسبة كبيرة رغم مشاركة 22 حزب سياسي في هذه الانتخابات ، وظهور حزب الإصلاح الإسلامي كقوة رئيسية في البلاد كان يمثل في حينه حزب المعارضة الرئيسي ، وتحديداً تجاه الحزب الاشتراكي اليمني صاحب التجربة الاشتراكية والدامية في جنوب اليمن .
وفي العام 1997 جرت أيضا انتخابات برلمانية قاطعها الحزب الاشتراكي بسبب هزيمته السابقة في العام 1994 والتي ألقت بظلالها الكثيفة على وحدة الحزب ودرجة تماسكه وتركته في أزمة عميقة لا زالت بعض آثارها حتى الآن . وفي هذه الانتخابات أيضاً شارك 12 حزب سياسي ، لم يفز منها سوى أربعة أحزاب بمقاعد ، وتحول الحزب الاشتراكي رغم عدم مشاركته إلى الحزب المعارض الرئيسي ، مع بعض الأحزاب الصغيرة الأخرى .
وفي انتخابات عام 2003 عاد الحزب الاشتراكي للساحة مع شريك معارض جديد هو حزب الإصلاح اليمني الذي شارك في السلطة لست سنوات سابقة وخسر تحالفه مع حزب المؤتمر الحاكم لأسباب متعددة ، وظهر ذلك ً جلياً في انتخابات البلدية التي سبقت الانتخابات البرلمانية ، وقد حصلت أحزاب المعارضة على نسبة 25 في المئة من المقاعد وحوالي 27 من الأصوات في هذه الدورة . وقبل أن ننهي هذا العنوان نشير إلى وجود حزب معارض ضمن اللقاء المشترك هو الأقدم من بينها منذ ستينات القرن الماضي وهو حزب اتحاد القوى الشعبية ورئيسه السيد إبراهيم بن على الوزير وأمينه العام السيد محمد على الرباعي ، وهو حزب معروف في اليمن باعتباره حزب الإمامة واللامركزية المناطقية والداعي لعودة الأمور كما كانت قبل الوحدة ، ويسمه الكثير من السياسيين بالرجعي والساعي لإعادة اليمن للوراء كون اللامركزية في ظل مجتمع عشائري قبلي ستقود حتما لإعادة تقسيم اليمن إلى ممالك ومشيخات ، ويستغرب البعض من وجوده ضمن اللقاء المشترك الذي يضم بالإضافة للحزب الاشتراكي ،والإصلاح ، الوحدوي الناصري ، وحزب رابطة أبناء اليمن (رأي) وقد خرج من التحالف لكونه حل نفسه ، وحزب القوى الشعبية الذي أشرنا له آنفاً .
وحدة المعارضة : الأسباب والدوافع
ربما يتساءل المواطن اليمني عن الأسباب الكامنة وراء تحالف يضم أحزاب نقيضة فكرياً ، ومختلفة من حيث البنى والمفاهيم الأيديولوجية ، وربما المكون الطبقي أيضاً .
فما الذي يجمع على سبيل المثال الحزب الاشتراكي ذي الأصول الماركسية مع حزب الإصلاح ذي الأصول الإسلامية السلفية المحافظة ، وهكذا مع الحزبين الآخرين ، فأحدهما قومي وحدوي والآخر مغرق في محليته إلى درجة الرجعية حسب تعبير كثرة من اليمنيين ؟ .
لو أردنا الإجابة على خلفية محددة عن هذا السؤال لن نجد إجابة شافية لوجود تناقض من النوع الذي أشرنا إليه ، لكن من خلال رزمة من الأسباب والمعطيات ربما نتفهم بشكل أفضل هذا التكتل المعارض والايجابي في شكله وممارسته .
بعد انتخابات العام 1997 وتفرد حزب المؤتمر بالسلطة وحديث بعض قادته عن ضرورة الاحتفاظ بأغلبية مطلقة تتيح تشكيل الحكومة من الحزب الحاكم فقط ، وانفراط عقد الحلف بين الإصلاح والمؤتمر أدركت كل الأحزاب المعارضة أن الحزب الحاكم قد تغول ، وأنه لا يريد مشاركة أحد في كعكة السلطة ، وهذا ما جعل حزب المؤتمر يضغط بكل قوة لإبقاء ترشيح على صالح لفترة رئاسية أخرى كضمان لبقاء السلطة في يده ، وهو الأمر الذي جعل المعارضة تتحدث عن مناورة للخداع يقوم بها الرئيس اليمني حين أعلن أنه لن يرشح نفسه للانتخابات الرئاسية لفترة جديدة والتي جرت في سبتمبر ( أيلول ) من العام الفائت .
وعلى ذلك فقد جعل الحزب الحاكم باقي الأحزاب تتساوى أمام جشعه للسلطة وهو ما يمكن أن نسميه بوحدة الحال بين هذه الأحزاب ، وفقدانها كل أمل في المشاركة ونيل حصتها في خيرات الحكم ، أو حتى تقديم بعضه لمحازبيها أو لجمهورها ، بمعنى أن الحزب الحاكم يكاد يفقدها مبرر وجودها ، ناهيك عن سعيه لوضع قوانين للأحزاب تحد بشكل كبير من تكوين معارضات أخرى بخلاف ما هو قائم .
وفي المقابل فان ذات الحزب الحاكم لا يمارس سياسة حكيمة ومنصفة على أكثر من صعيد ، حتى يقول أنه يملك المبررات الكافية لإزاحة هؤلاء والاستفراد بالسلطة ، وعلى حد وصف الكثير من أرباب السياسة اليمنية والمتابعين للشأن الحزبي الداخلي ، فان الحزب الحاكم على رغم سماحه بهامش من حرية الكلام وتكوين الأحزاب وغير ذلك من أشكال الديمقراطية إلا أنها ذات أبعاد شكلية ولا تمس جوهر القضية وما يمكن تسميته بالتداول السلمي للسلطة ، فمصادر القوة على الصعيد العسكري والاقتصادي بيد الحزب الحاكم ، كما لا يوجد قضاء مستقل ونزيه ، وهناك تغييب لكل أسس بناء الدولة ، فالفساد هو الدولة وقوة القانون لا وجود لها حسب هؤلاء . كما أن كل مصادر القوة قد تم تكريسها بلا مواربة في يد الطبقة الحاكمة ، ومن ثم لم تجد قوى اجتماعية مختلفة سوى التمحور حول ذاتها لحماية مصالحها ولم تعد قيم القانون والحق والمساواة هي السائدة ، واعتمدت السلطة على تحالفات قبلية وعشائرية لا تقدم أي خدمة لتطور مجتمعي أو حتى سياسي واقتصادي يعود بالفائدة على أبناء اليمن بأغلبيتهم كما هو مفترض في بناء الدول الحديثة المرتكزة على بناء برلماني متطور ومتكافىء كما هو الادعاء في اليمن من جانب السلطة الحاكمة .
إذن هناك أسباب حقيقية لمعارضة ضرورية ووحدة هذه المعارضة الاضطرارية في مواجهة إهمال واستخفاف من جانب الحزب الحاكم واستغلال أسوأ ما في المجتمع اليمني من تقاليد لتأبيد سيطرة حزب المؤتمر على السلطة ، ومن هنا يمكن فهم هذه الوحدة بين أحزاب المعارضة على اختلاف منطلقاتها الفكرية والاجتماعية .
أهداف ومنطلقات لمعارضة بناءة
إن استعراضنا السابق لأسباب مثل هذا التكتل يوضح بطريقة ميسرة أهداف ومنطلقات هؤلاء في مواجهة حكومة هذا ديدنها في التعاطي مع المعارضة ، ومن هنا ومع اختلاف المنطلقات والخلفيات الأيديولوجية نجد أن برنامج القواسم المشتركة هي التي تكون مجموع نقاطه وتصبغه بصبغتها . إن أول عنوان كبير لهذا البرنامج هو دعوته لتداول حقيقي سلمي للسلطة عبر صناديق اقتراع بانتخابات حقيقية تكون فيها الدولة ومؤسساتها في خدمة العملية الديمقراطية ولا تستخدم إمكانياتها لخدمة حزب معين فتحول الانتخابات إلى مجرد ديكور ومظهر ديمقراطي مخادع خالي من أي مضمون .
وبمعنى أوضح إصلاح النظام السياسي اليمني لخدمة الخروج من المأزق الذي يعيشه اليمن منذ الحرب الداخلية في العام 1994 .
معالجة الاحتقان السياسي والحد من استفحال الفقر هي أيضاً أحد ركائز برنامج اللقاء المشترك
كما زيادة المشاركة الشعبية والحقوق المدنية كأحد آليات الحد من انتشار التطرف والإرهاب وغيرها من الآفات الاجتماعية الخطرة والمدمرة .
كذلك خلق التوازن الضروري في التعامل مع كل مكونات المجتمع اليمني باتجاه ترسيخ مبدأ المساواة والفرص المتكافئة للجميع ، وتقليل الفجوات بين الفئات الاجتماعية المختلفة ، والحد من ظواهر العشائرية والولاء القبلي والمناطقي والعشائري وغير ذلك من الأسلحة التي تستخدمها السلطة في الإمساك بزمام الأمور على حساب القانون والعدالة وتطور البلد .
إن محاربة الفساد والمحسوبية والاستزلام والاسترزاق هي أيضا مكون هام من مكونات برنامج المعارضة الإصلاحي ، ومنه تستمد المعارضة قوة منطقها الأخلاقي في مواجهة ظواهر زاحفة على كل إنجاز يمكن أن يحرزه اليمن باتجاه دولة عصرية وديمقراطية وعادلة تقدم لشعبها في شماله وفي جنوبه فرصة العيش الكريم كما تقدم ذات الفرص المتكافئة لهم .
إن آلية الفصل بين السلطات كانت من أهم ركائز المشروع السياسي للقاء المشترك ، كما كان تعزيز وحدة اليمن والوحدة الوطنية الداخلية بأهمية متفوقة على ما عداها ، ولا يخلو البرنامج أيضاً من تحديد دور القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وتبعيتها لمجلس الوزراء وخضوعها للقانون كما تشكيل مجلس وطني للإعلام وهيئة وطنية للخدمة المدنية .
وأخيراً فقد دعا هذا التكتل إلى إجراء مصالحة وطنية حقيقية لم تحصل بعد حرب 1994 ومعالجة آثار تلك الحرب بشكل واضح والإقرار بوجود قضية اسمها الجنوب على أرضية تعزيز الوحدة وتلافي ثغراتها التي ما زالت تنخر جسد الأمة وتقض مضجعها .
خلاصات مهمة ودروس للمستقبل
لا شك أن تعزيز دور المعارضة اليمنية عبر وحدتها في تكتل اللقاء المشترك الذي رأى النور قبل عامين ببرنامجه الجديد يتطلب جملة من المواصفات والمحددات الضرورية لتحقيق الأهداف الكبيرة وفي مقدمها تغيير النظام باتجاه العصرنة والدمقرطة والوفرة الاقتصادية وباتجاه دور أعلى لليمن في الإطار القومي العربي ، ومن جملة هذه المتطلبات استكمال البرنامج بتناول موضوع الوحدة التي تمت عام 1990 بشكل مباشر وبعبرها ودروسها بصراحة وبدون مواربة ووضع اليد على كل الجروح لعلاجها واحداً اثر الآخر .
كما يمثل تحديد الحلقة المركزية أو الرافعة لكل البرنامج الخطوة الضرورية للغاية لترشيد عمل هذه الأحزاب المكونة للتكتل ، وخارطة طريق لا غني عنها على هذا الصعيد مثل تحديد الأولويات في البرنامج وتقسيم العمل وغير ذلك من الآليات الهامة لتوفير الوقت والجهد على اللقاء المشترك وتسهيل عمله .
إن التعاون بين هذه الأحزاب والتآزر الصادق ، والنزاهة في التحالف وأمام استحقاقات من نوع الانتخابات شرط لأي نجاح مفترض لهذا التكتل ، وعدم وضع الفرعيات في مكان الأساسيات والعكس ، ولجم كل نزعات الاستفراد بالقرار ..... إلى آخر الأمراض المعروفة في العمل السياسي يجب أن تراقب ويوضع حد لها أولاً بأول .
يقول الدكتور ياسين سعيد نعمان رئيس المجلس الأعلى للقاء المشترك وأمين عام الحزب الاشتراكي اليمني وهو الرجل المعروف بنزاهته ووطنيته أن النظام في اليمن لا يزال يقاوم كل الأدوات التي من شأنها أن تعمل على إصلاح أوضاع البلاد ، وأن مؤسسة الرئاسة تلعب دور الجامع لكل السلطات . وكما نلاحظ فهذا نقد قوي للسلطة يجب أن تأخذه بعين الاعتبار ، وفي المقابل فقد أبدى الحزب الحاكم وبعض منظريه وكتابه ملاحظات جدية على برنامج اللقاء المشترك ومن أهمها عدم ايلاء أهمية كبيرة في البرنامج لمسألة حقوق الإنسان ودور المرأة ومعالجة بعض ظواهر النظام القبلي العشائري، وهذه ملاحظات ربما للتقليل من أهمية البرنامج والحد من شعبية التكتل لكن في كل الأحوال وجب أخذ كل الملاحظات بعين الاعتبار إذا ما أريد لهذا التكتل ولهذا اللقاء أن يحقق أهدافه أو على الأقل قسماً مهماً منها ، سواء عبر استلام السلطة مباشرة بالاقتراع ، أو من خلال الضغط على الحكومة بآليات العمل الديمقراطي المعروفة ، وفي النهاية لا يملك أي مواطن يتمنى لليمن التقدم والازدهار سوى أمنيات النجاح لهذا اللقاء الخير والوطني ، كما لكل من يعمل من أجل غد أفضل لليمن السداد والتوفيق .
زياد ابوشاويش
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.