- عبد العزيز كحيل
- أقلام متخصصة
- القلم السياسي
- الزيارات: 6845
خيارات كانت امام بن لادن
مضى أسامة بن لادن إلى ربّه وترك عن نفسه صورتين متناقضتين تماماً، فهو في نظر الغرب والأنظمة المواليّة له في البلاد العربيّة والإسلاميّة رأس الإرهاب والعدوّ الأوّل للمدنيّة والسلم العالمي، أمّا في نظر الشباب المسلم المتحمّس والحركات الجهاديّة فهو نموذج المجاهد الربانيّ والشهيد السعيد، ولا نظنّ أنّ أحد الطرفين سيغيّر رأيه فيه اليوم ولا غداً طالما أنّ كلّ واحد منهما يُصدر عن رؤية نمطيّة جامدة للوجود والحضارة والصراع ودوافعه وأساليبه، لا مجال فيها لحوار ولا قواسم مشتركة ولا إمكانيّة للالتقاء على أيّ مستوى كان، فأمريكا – ومعها الغرب – تتساءل بصدق أو بمكر: " لماذا يكرهنا العرب والمسلمون؟ "، وهؤلاء يتساءلون بحق: " لماذا يعادينا الغرب – وعلى رأسه أمريكا – ويظلمنا ويحتلّ أراضينا ويعتدي على رموزنا الدينيّة

