عشرة على عشرة , علامة كاملة مع مرتبة الشرف لخطاب أوباما الذي وجهه للأمة الإسلامية , من حيث الصياغة والأداء والحركات من حيث المعنى والمبنى...
خطاب جاء بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي والدراسات التي أعدتها المراكز الإستراتيجية بأن المسلمون يكرهون أمريكا كرههم للشرير(الشيطان) وان سياسة بوش الابن زادت من سكب البنزين على النار المشتعلة
سواء الأفعال أو الأقوال ...
دراسة عقلية الرجل المسلم خصوصا العربي أنه حيوان عاطفي يحب دينه وان كان غير ملتزم يكون هذا الأمر أكثر وضوحا كردة فعل, ابرز مثال على ذلك ما فعله المسلمون في قضية الرسومات المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم فتجد الكل يتحد وينتصر ويمشي في المسيرة العاصي قبل الملتزم والسكير قبل المصلي ...
لذلك كان على خطاب أوباما أن تكون فيه مسحة إيمانية من بعض الآيات القرآنية حتى تصل الرسائل المشفرة وتفهم كما أريد لها أن تفهم , فحوى هذه الرسائل :
أن اوباما ربما يكون رجل مسلم يخفي إسلامه خوفا على حياته ربما من مسيحي أو يهودي متطرف أو خوفا على منصبه الذي وصل إليه ليخدم العالم الإسلامي ويزيل عنه بعض الحيف والظلم لكن خوفا من اللوبي الصهيوني والماسونية العالمية كتم إيمانه ,لكنه سيعمل جاهدا ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها من اجل خدمة الشعوب المسلمة وحتى ينجح في هذا وجب على الحكومات الإسلامية خصوصا أهل الخليج أهل الثروات والكرم والجود تقديم الدفع القوي والمساعدة المستعجلة للاقتصاد الأمريكي الرأسمالي الذي يتخبط خبط شعواء جراء الأزمة المالية العاصفة فبدأت كبرى الشركات الاقتصادية تشهر إفلاسها ولا تجد من يعينها , فوجب على أهل الخليج نصرة أخوهم في الإسلام الشيخ أوباما ظالما أو مظلوما نكاية في اليهود الذين انزعجوا من خطاب اوباما الذي أنصف الإسلام والحضارة الإسلامية - ورؤية الشمس في منتصف النهار في صحراء افريقيا الكبرى لا تحتاج إلى دليل عقلي ولا برهان علمي - وهم في الحقيقة من صاغوا الخطاب ...
إن الرأسمالية تحتضر وبدأت نظرية الاقتصاد الإسلامي تظهر كبديل وخيار ضروري لا مفر عنه من اجل حماية ما تبقى من الاقتصاد وقد بدأ تزايد البنوك الإسلامية والمعاملات الإسلامية حتى في البنوك الغربية التي نبذ بعضها المعاملات الربوية , فالعالم بدا يتجه بخطى بطيئة لكنها ثابتة نحو الاقتصاد الإسلامي , وفي محاولة من اليهود لصرف النظر عن هذا التحول الكوني لأن الربا يسري في عروقهم ولا يستطيع أن يتخلى اليهودي عن الربا في حين يستطيع التخلي عن فلذة كبده ...
الحل إذن يكمن في خطاب ذو صبغة أو صياغة إسلامية يدغدغ العواطف وجيوب العالم الإسلامي فيزيح النظر عن فتاوى دعوات المقاطعة للسلع الامريكية ويضخ أموال الشعوب المسلمة في الخزينة الامريكية علها تنقذ ما يمكن إنقاذه من الاقتصاد الأمريكي...
خلاصة الأمر أن هذا الخطاب سيكون هو المرجعية الأساسية في تقديم يد العون والمساعدة لأمريكا من طرف حكامنا – اعانهم الله وسدد خطاهم- ويجب علينا أن نحسن الظن وان لدغنا بدل المرة ألف والحمد لله لا يوجد فينا كيس فطن فتهنئة لأوباما لأنه نجح في خداعنا وما لم يؤخذ منا بالقوة سيؤخذ منا باللطف فليس المهم أسلوب السرقة بالكسر والخلع أو بالنصب والاحتيال فكلاهما جرم يعاقب عليه القانون وفي كلا الأمرين تبقى الشعوب المسلمة هي الضحية الأولى والخيرة لأن كل الشعوب الأخرى حفظت الدرس واستوعبت المعلومة.
بوقفة رؤوف



