في خطوة إيجابية جديدة تواصل جماعة الإخوان المسلمين مسيرة الحوار والتفاهم مع القوى الوطنية المصرية - بغض النظر عن المرجعية الأيدلوجية والمشروع التغييري فهذا حقٌ خاص للجميع – فبعد الزيارة الباردة لحزب التجمع اليساري قام الإخوان بزيارة دافئة ومشجعة للحزب الناصري ،و هناك جملة زيارات يُرتب لها مع كل من حزبي الجبهة والدستوري الحر كما أعلن الدكتور محمد البلتاجي أمين عام الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ، وكما هو معلن أن هدف التواصل هو المصلحة الوطنية بدفع عجلة الإصلاح السياسي للخروج بمصر من حالة التراجع والانحطاط في كافة المجالات المحلية والإقليمية والدولية بسبب السياسات الفاشلة والممارسات الفاسدة للنظام الحاكم بجناحيه الحزبي والحكومي ، تتحرك الجماعة من جملة منطلقات لتحقيق جملة
من النتائج والدلالات .
منطلقات التواصل
** الفريضة الشرعية .... حيث تؤمن الجماعة أن وحدة الصف الوطني واجب شرعي وتكليف ديني
** المسئولية الوطنية .... لأن مهمة الإصلاح مسئولية أبناء مصر أفراداً وجماعات ، منظمات وكيانات ، حكومة ومعارضة
** المطالب الشعبية .....تحقيقاً لطموحات وآمال المصريين كل المصريين على اختلاف ألوانهم الفكرية والسياسية والعقدية
** الاستحقاق التاريخي .... لأن مصر الكبيرة القديرة وشعبها الصامد الصابر يستحق نظاماً سياسياً أفضل وحكومة أكفأ وحياة أكرم
نتائج ودلالات
** التواصل والتفاهم بل التحالف والتنسيق بين أطياف المجتمع المصري هو الأمر الطبيعي وغيره هو النشاز لذا فهذه الزيارات لا تحتاج إلى تبرير أوحيثية
** تسعى الجماعة جاهدة ومعها بعض القوى والرموز السياسية الوطنية إلى تنقية الأجواء التي يسعى النظام الحاكم بكل ما يملك على توتيرها بل وتفجيرها متى استطاع لذلك سبيلا
** تحاول الجماعة ومعها عدد لا بأس به من المخلصين أبناء مصر الشرفاء إلى إعادة جزء من الثقة لمكونات المشهد السياسي العام و إثبات أن الأحزاب السياسية هي أمل الإصلاح المنشود ، بدلاً من الشائعات التي تُروج بهدف فقدان الثقة فيها وفي المناخ العام مثل حديث الصفقات وغير ذلك
** تحاول الجماعة محاولات دؤوبة للخروج بالساحة السياسية المصرية من حالة الاحتكار التي فرضتها قيادات النظام بحكم كونهم رجال أعمال أكثر منهم ساسة وحكام ،
** تحاول الجماعة فك الحصار المضروب على القوى السياسة نظراً لنمط الإدارة السائد لدى جنرالات السياسة والإعلام
وأخيراً... قد يكتب لهذه الجولات النجاح بمزيد من التعاون والتقارب وقد تكون النتائج عكس ذلك ، لكن في جميع الأحوال ما تقوم به الجماعة مبادرة تستحق التقدير ، وكما يقولون " ليس الفشل في عدم تحقق المطلوب .... لكن الفشل ألا تجرب" ... حفظك الله يا مصر ....
محمد السروجي
مدير المركز المصري للدراسات والتنمية



