ما ذنب عروبة أطفالي؟
شعر: فهيم أبو ركن
مَا ذَنْبُ عُرُوبَةِ أَطْفَالِي..
كَيْ تَرْضَعَ مَوْتاً فِي الْحَالِ؟
مَا ذَنْبُ الْبَسْمَةِ كَيْ تُشْنَقْ..
بَغْدَادُ... بِرَغْمِ الأَهْوَالِ
وَالضِّحْكَةُ تَخْنُقُ فِي الْخَنْدَقْ
إِحْسَاسَ صُدُورِ الأَطْفَالِ
بِلَهِيبِ ثُلُوجٍ إِنْ تُحْرَقْ
تََقْطَعْ بِسُيوفٍ آمَالِي..؟
مَا ذَنْبُ عُرُوبَةِ أَطْفَالِي..
سُؤَالٌ عَنْ أَلْفِ سُؤَالِ!
مَا ذَنْبُ الدَّمْعَةِ كَيْ تَنْزَحْ
عَنْ عَيْنٍ لَمْ تَعْرِفْ تَفْرَحْ
وَبِحُزْنِ خُيُولٍ لَنْ تَجْرَحْ
فِي الْمَجْدِ كَرَامَةَ أَبْطَالِ.
مَا ذَنْبُ عُرُوبَةِ أَطْفَالِي
تَصْرُخُ تُنَادِي يَا عَمِّي!
تَبْكِي تَسْتَنْجِدُ يَا خَالِي..!
مَا ذَنْبُ عُرُوبَةِ أَطْفَالِي..
فِي يَوْمٍ لا تَلْقَى إِلا
قَصْفاً فَوْرِيَّاً لا يَهْدَأْ
أَوْ مَوْتاً يُسْكَبُ فِي الْحَالِ.
فِي يَوْمٍ لا تَلْقَى فِيهِ
خُبْزاً أَوْ مَاءً أَوْ مَأْوَىً
أَوْ حَتَّى بَقَايَا أَسْمَالِ.
مَاذَا أَقُولُ لِحُنْجُرَةٍ
تَسْتَنْجِدُ سِلْمَ الأَبْطَالِ؟
أَأَقُولُ قِيَادَتُنَا تَاهَتْ،
فِي لَيْلِ الْعَتْمَةِ وَالزَّحْمَةْ،
فَأَضَاعَتْ عِطْرَ الْمَوَّالِ؟
أَأَقُولُ قِيَادَتُنَا مَاتَتْ...
فِي قَلِبِ ضَمَائِرِهَا الرَّحْمَةْ،
لِتَعِيشَ حَيَاةَ الأَدْغَالِ؟
ما ذَنْبُ عُرُوبَةِ أَطْفَالي؟
سُؤالٌ عَنْ أَلْفِ سُؤالِ