لا تسألني عن السبب يا وطني

بل سل أسودا صاروا اليوم جرذانا

باعوك لأعدائك بثمن بخس

ومارسوا في ساحتك فنون العهر ألوانا

أذاقوك بأيديهم كؤوس الهوان

أهانت أنفسهم أم أنت الذي هانا

فيا وطني العزيز معذرة فلم

يعد لأفواه الحق علي أرضك مكانا

فلا تشر الي يا وطني

بل سل من بدلوا الحق زورا وبهتانا

أعطيتهم بلا مقابل كل  شيء

وردوا جميلك جحودا ونكرانا

علي أيديهم تلاشي كيانك

وأغرقوك في بحر بلا شطئانا

لقد أصبح اسمك وصمة

تجردوا منها وصارت طي النسيانا

أنت عندهم مجرد كلمة

تلوكوها الألسن وياهوا بها الصبيانا

فدعني يا وطني ولا تلومني

فلن يدركوا أبدا ولن يرعوا أذانا