العناكب تستغيث

 

 

عَوْدٌ عَلَى بِدْءٍ تُرَى

 

أَمْ  أنَّها بِدْءٌ على عَوْدٍ سَقِيْمْ

 

أَهِيَ الْعَنَاكِبُ تَسْتَغِيْثُ

 

أَمِ الشِباكُ إلى اندثارْ

 

أَتُراها تَسْأَلُ عَنْ بريدٍ جاءَها

 

زَمَنَ الحَمَامْ

 

وتَقُولُ  هَذي  ضَيْعَتِي

 

يوماً عشقْتُ تُرابَها

 

وَغَسَلْتُ وَجْهاً

 

من قَتَامْ

 

كلُّ المرافِئِ أغْلَقَتْ أَبْوابَها

 

حتىّ  المرايا

 

لم تَعُدْ تتجسّدُ الأنفاس في محرابها

 

الريحُ تَحْبَلُ بالخطايا

 

تًجْرَحُ الألوانَ تَعْتَقِلُ الصّدَى

 

أوراقُ نعْيٍ

 

تَمْلأُ الأركانَ  تسكُنُ عُرْيَها

 

ويُمزّقُ الأيدِي النحيلةَ رِجْسُها.

 

والنَّزْفُ يكبر في الخلايا

 

يغدو شلالاً يهاجِرُ في العُيُون.

 

يغدو سَرَاباً لا تُلاحِقُهُ الظُّنُونْ.

 

هي وَحْدَها الأحْلامُ

 

تَبْقَى كَالحريقْ

 

هي وَحْدَها الأضْواءُ

 

تحملُ سرّها

 

وَتَغِيْبُ  فِي غسق الرّجاءْ

 

هي  وَحْدَهَا  الكَلِمَاتُ

 

 تَعْلُو صَهْوَةَ  الرِّيْحِ  الْمَدَى

 

وتغازل الحرف العصيّ على

 

شفاه  الراحلين

 

هيّا  اِنْـتَمِ

 

لنُفيقَ مِنْ  زَمَنِ اليباب

 

هيّا  نُعَاند ْ قَهْرَنا

 

النّار فوق ظهورنا مددٌ

 

وَيَقْتُلُنا الجليدْ

 

ونظلُّ  نَلْهَثُ راكضين

 

وراء مجد من سراب

 

هيّا انْـتَمِ

 

أحلامنا تَشْكُو  احْتِضَارْ

 

هيّا انْـتَمِ

 

يكفي انكفاءً لا انكسارْ

 

هيّا انْــتَمِ

 

حدّدْ مَسَاْرَكَ أَنْ تَكُونَ وَلا تَكُونْ

 

وَاكْسِرْ حِصَاْرَكَ قبلَ أن

 

يرمي مراسيكَ

         الْحِصَارْ

       ***

ك.خ