تغنّى القريض فهمت بلحـنٍ
و رُحت أغازل معنى تسامى
علام أُجــاري معانٍ تجلّتْ
كإشراق بدرٍ تباهى علامـا
فحرف القريض بماء فؤادي
يسيح جواهرَ رنّت غرامـا
و تلهج روحي بحبّ الإلـهِ
فأزداد تيْها و أرفع هامَـا
و أغدو ملاكا يشقّ السّماءَ
فهيّا نحاكي صحابا كـراما
"عليّا" و "زيدا" و "عثمان" حين
أمـدّ الخميس و جال هيامـا
فألق جنانَـك تلقى الزّمامـا
و تحذى بنشر يفوح سلامـا
بنو العرْب لولا الكتابُ المبينُ
و لولا البشيرُ لأمسوا حطامـا
فنهج النّبيّ سبيــل النّجاة
و آيُّ الكـــتاب تـذرّ الغمامـا
يتيه البيان و يشدو الجمالُ
و تعنو النّواصي سكارى ضِرامَا
فهذي"عروس" و هذي"شفاء "
و تلك"نجاة" فأرخي الزّمامـا(*)
فإن كنت صلدا عصيّ المطايا
غدوت رياضـا و طِبْـت مقامـا
كقفرً يبــابٍ يعانــق غيثـا
فأخرجَ زرعا يطــول السّنامـا
يعـوّض قلـــبا بطيْبِ شذاه
بسبحـان ربّـي يقــود الأنا ما
09/05/2007
---------------------------------
(*): عروس القرآن هيّ سورة الرّحمـن، و الشافية أو الشفاء هيّ سورة الفاتحة، و المنجية من عذاب القبر هيّ سورة المُلك ....