رثاء المغفور له المناضل منصور سلطان الأطرش
الشعــر يــأبــى أن يقــول رثـــــــاء فمثيــل يــومـك يعجــز الشعـراء
لا دمــع يشفـــي في رحيلك جرحنا يـا مـن أنـرت بهـديـك الظلمــاء
يـا مــن وقفــت عــن العقيــدة ذائداً بــالفكـر تمنـــح بيــدهــا الأنــداء
وبعثـــت فـــي جيل الشباب حميــّةً وأثـرت فيـه النخـــوة العـــربـــاء
يا فارساً بيــــن الكمـــاة يسوسهـــم فيعـــانقــون بظلّـــه الجـــوزاء
قــد كنــت فينــا رمزنــا وحبيبنــــا والمقتـــدى والصخــرة الصمــــاء
للــــــه درّك قـــائـــداً متمـــرســـاً سيفـــاً أشــدّ علــى العـــداة مضاء
أعلنت للضعفــــاء بعثــــاً صامــداً يهـب العــــروبــــة قــــوة وفتـــاء
ونسجت – شأن أبيك –بردة قائـــد تــأبــى مــروءتــه لهــا استجـــداء
يـأيـها الخـلــف الــذي أسلافـــــــه عـــزّوا بــــه وتبختــروا خيـــــلاء
نعـــــم البنـــوّة بــالأبـــوّة ترتقــي فخـــراً وتعلــــي بـــالكفـــاح بنــاء
يـابـن الــذي خــطّ الجـلاء بسيفــه ورعـــى مسيــــرة عـــزّه وأفــــاء
حمـــل العـروبــة أثقلتـك همومــه وورثـــت منــه الغصّـــة الحــــرّاء
الرافـــدان لديــك فــي شطيهمــــا يتقـــاسمـــان الهــــــمّ والأعبــــــاء
وذرا فلسطيــن تمخّــض نجمــــة تلــد الضيــــاء وشعلـــــة حمــــراء
في نبض قلبك في المشاعر تغتلي بغداد في القـدس الشريــف تــراءى
أضناك أنّ العرب فــي التيه الذي قـــد أدمنـــوه خيـــــانـــة وغبـــــاء
فمضوا يحيكـون الشـراك عـداوة ويــدمــدمــون علـى الشعـوب بـلاء
ومشوا لإسرائيـــــل يسترضونها ويقبّلــــون نعــــالهــــا استخــــــذاء
يأيها المنصـــور هــذا يومــك الـ مشهـــود يــوجــز قــائــداً ووفـــــاء
بشـراك إنــّا أمّـــة قــد أرّخـــــت ألفـــاً بتــــاريــــخ النّضــــال ويـــاء
رفعت عن الكفّ الكليلــة قيدهـــا ونضــت عــن البصـر الحسيرغشاء
فبدا صراح الصّدق مـاء فارتوت ورأت بمـــاء الكـــاذبيـــن غثـــــــاء
وسرت إلى الباغين تفضح غيّهم وتخفّــــــــــف الآلام و الأدواء
يـاأيــها المنصـور هــــذا عهدها عهـــد يثيــــر عزيمــــة وفــــــــــداء
ستظلّ هذي الأرض حبلى بالذي سيفجّر الوطــن الحـــريـــب دمـــاء
فمن الحقيقة في انبلاج صفا ئها سيــــف يشــــقّ الكلمـــة الخـرســاء
لتعـود أمجـاد الـعروبـــة عبـــرة يغنــــي بهــــا آبـــاؤنـــا الأبنــــــــاء
وتُرى على هذي المشارف راية خفّـــــاقــــــة تستشــــــرف الأمـــداء
فتصــوغ فـينــا عـزّة وكـرامـــة ونكـــون عنــــد رفيفهــــــا شهــــداء
السويداء 14\11\2006
شعر: جهاد هزيمة هنيدي