( شوقي يـــزأبقني )
إهــــداء : " إلىَ قُزَحِيَّةِ العَيْنَيْنِ "
لَوْزِيَّةَ العَيْنَيْنِ قُولِي
بَسْمَةً تُحيي ذُبُولِي
إِنَّنِي ظِلٌّ تَمَاهَى
عِنْدَ مَبْسَمَكِ الجَمِيلِ
إِنَّنِي صَمْتٌ يُدَوِّي
نَبْرَ أَوْزَانِ الخَلِيلِ
عَاشِقٌ ...
كَفَرَ الزَّمَانَ وَظِلَّهُ
فَتَمَاهَتِ الأَشْيَاءُ فِي نُورِ الهَوَى
لَمَّا رَسَتْ شِعْرًا ضَبَابِيَّ الرُّؤَى
وَتَجَاوَزَتْ نَسَقَ الحَقِيقَةِ فِي دَمِي
وَتجَرَّدَتْ مِنِّي...
وَمِنِّي جُرِّدَتْ
هَا... إِنَّنِي إِسْمٌ يُفَتِّشُ عَنْ حَقِيقَتِهِ الّتِي
ذَابَتْ، كَنَجْوَى فِي دَهَالِيزِ الهَوَى
هُوَ، حُلْمُهُ، نَجْوَاهُ، قِطْعَةُ سُكَّرٍ
أَبْعَادُهَا، كَلِمَاتُهُ الحَرَّى
وَإِيقَاعُ الهَوَى
ذَابَتْ وَذَوَّبَتْ الحَقِيقَةَ فِي دَمِي
ذَابَتْ، تُذَوِّبُنِي، أَذُوبُ، تَذُوبُ، كَيْ...
تَبْقَى عَرُوسًا لاَ تَزُولْ
لَيْتَ الّتِي سَحَرَتْ، وَمَازَالَتْ
تَذُوبُ كَمَا يُذَوِّبُنِي الهَوَى
أَوْ لَيْتَهَا شَايِي يُؤَرِّقُنِي
وَيَسْرِي فِي شَرَايِينِي،
فَتَسْرِي ...
لَيْتَهَا ظِلِّي يُلاَزِمُنِي
أَوْ سَاعَتِي عَبَقَ الزَّمَانِ إِذَا سَهَا
يُمْنَايَ تَعْرِفُ أَنَّهَا مِنِّي أَنَا
أَفَهَلْ دَرَتْ مَعْنَى هُيَامِي، أَوْ رَأَتْ
وَمَضَ السَّنَا
نَبْضِي أَنَا...
كُلِّي تَرَاتِيلٌ يُرَدِّدُنِي هُيَامِي سَوْسَنَا
***
دُنْيَايَ يَا أَمَلاً يُذَوِّبُهُ اشْتِعَالِي حِينَ يَجْمَعُهُ فَمِي
يَا مَنْ أَنَا فِيهَا شَقِيٌّ ظِلُّهُ
يَا نَجْمَةَ الزَّمَنِ الـمُرَاقِ عَلَى فَمِي
يَا مَنْ تُبَعْثِرُنِي عَلَى نَظَرَاتِهَا
ضُمِّي تَرَاتِيلِي وَغُوصِي فِي دَمِي
هَاكِ اِحْمِلِينِي قِطْعَةً ذُرِّيَةً أَوْ نَجْمَةً صُبْحِيَّةً
تَهْوَى عُيُونَ اللَّيْلِ فِي وَهَجِ الضُّحَا
مِنْ كُلِّ عِشْقٍ زَئْبَقِيّ يَنْتَهِي كَيْ يَبْتَدِيْ
يَرْسُو قَلِيلاً حِينَ يَمْتَدُّ الصَّفَا
وَيَشُدُّنِي، وَيَصُدُّنِي، وَيَضُمُّنِي، يَدَهُ يَدِي
شَوْقِي يُزَأْبِقُنِي إِذَا مِنِّي الحَبِيبُ هَفَا
***
قُزَحِيَّةَ العَيْنَيْنِ إنِّي
هَيْكَلُ القَوْسِ الـمُدَلَّى فِي سُفُوحِ العَاشِقِينْ
بَلْ إِنَّنِي وَهَجٌ تَدَلَّى مِنْ هَوَى شَوْقِ السِّنِينْ
آَهٍ أَنَا مَطَرٌ يُرَاقُ عَلَى يَنَابِيعِ القُلُوبْ
فِيهِ الجَوَى يَحْيَا فَيُسْقَى مِنْ زُهُورِ اليَاسَمِينْ
لِمَ لاَ تَغُوصِي فِي جُذُورِي نَجْمَتِي
حَتَّى أُنَوِّرَ عَنْبَرَا
وَيُرَاقَ مِنْ فَمِيَ الهَوَى رَاحًا لِكُلِّ العَاشِقِينْ
الحروش في 05 ديسمبر 2001 الموافق لـ 20 رمضان 1422هـ