أبا عدي
أبا عديٍّ إلى الفردوس ترتحــــــلُ
يا فخر كلِّ شريفٍ أيُّها البطــــــــلُ
نبع الشَّجاعة والإقدام والشَّـــــرفِ
علَّمتنا الصَّبرَ عمرًا أيُّها الجبــــــــل
فلم تخف حاقدًا أو حبلَ مشنقــــــةٍ يخشاك كلُّ عدوٍّ مارقٍ نـــــــــــذلُ
يا عيدنا جئتننا بالهمِّ والحــــــــزنِ بموت قائدنا ضاقت بنا السُّبـــــــلُ
تساءل العقل أيامًا من الزَّمــــــــنِ أبعدَ صدَّامنا يبقى لنا أمـــــــــــــلُ
أبناؤك اليومَ من عربٍ قد احتشدوا وعاهدوك على الإقدام واعتزلــوا
أعيادهم حيثُ كانوا في عواصمهم لهول ما شاهدوا ظلمًا وقد ذهلـــوا
خسئت يا مقتدى يا خائن العــــربِ كلبَ المجوس فأنت الفاجرُ الوجلُ
وابن الحكيم بجيشٍ غادرٍ وقــــــحٍ فذا ومن معه ما عاد يحتمـــــــــلُ
فيا بني العرب هبُّوا نحو قاتلـــــه ولتثأروا فابنكم غالٍ به امتثــــــلوا
فيا يد المقتدى من نارك احترقـــي ولتصبري بعض وقتٍ جاءك الشَّللُ
تريثي فلنا أُسدٌ تحاصركــــــــــــم أقدامها فلكم دوسٌ ومعتقـــــــــــــلُ
برزان أنتَ بسيفِ العربِ تلتحــقُ إلى جوار أخيك اليومَ تنتقــــــــــــل
ملَّ القضاةُ وكلُّوا حينما وقفــــــوا أمامَ منطقِ حقٍّ منـــــكَ متَّصــــــلُ
فكلَّما أُحرجوا قاموا بطردكــــــمُ بأمر أسيادهم عنوانهُم فشــــــــــــلُ
لولا الخيانةُ ما سادوا وما سلبــوا أرضَ العراقِ فنالَ الفرسُ ما سألـوا
جيوشهم فشلتْ في سترِ عورتهـا فأيقظوا فتنةً فالشَّعبُ يقتتـــــــــــــلُ
لكنَّهم أُمطروا بالنَّارِ والحمـــــــمِ ثُوَّارُ بغدادَ قد قالوا وقد فعلـــــــــوا
إذا وقفتَ أمامَ الشَّمس والقمــــــر فوجهُ صدَّامِ أضحى عنهما بـــــدلُ
فلتكتبنَّ أيا تاريخُ سيرتـــــــــــــه وكيف كان طوالَ العمر ينشغــــــلُ
حبَُ العروبةِ في أعماقهِ سكنــــــا والقدسُ نيرانُها في القلب تشتعـــــلُ