بغداد المتعبة !
بغداد
تأنّ في عتمة التراب
خرساء
تهدهد أحداقها السمراء
في الغروب
وفي لحظات الغياب
ضامرة الخد
يلتهب جيدها في أتون الشوق
حاسرة الهامة
مكشوفة الساقين
وما بينهما من كنوز
ومن عناب
بغداد
على عروق خصرها
المزنر بالنخيل
تتكشف أسطورة
الزفر الشرقي
تحت الخيام المزندقة
وفي القباب
00000000
بغداد المتعبة
بالكاد تفك أزرار
قميصها الممزق
بين لسعات الرماح
لينبري وللمرة الأولى
ذاك الجبل المتمرد
على سيد ه
متقداً كشمس بابل
وأكاد
نارياً كقداسة الصلاة
في لالش
حليماً
كنبوءات المصاحف
السوداء
والخضراء
على عتبات الحسينيات
حرٌ000
غدا ذلك السلاح الفتاك
مغر0000
لكل من يشتهي الوصل
والعناق
حلماته المنسلة بهدوء بين قضبان
سجنه الطويل
يوزع العطايا والهبات
على عطاشى السكر
هؤلاء الأتون على قوافل
من بعير الخليفة
يقودهم الفرسان الممسكون
بلجام البقر الوحشي
000000000000
بغداد
تجتاحك ريح الخماسين
وطيور الأبابيل
القادمون من كل فج عميق
هؤلاء المارون على حافة الذاكرة
متلهفون للانقضاض على فرائسهم
أسماؤهم المحنطة في متاحف
الخمور00والعطور
تحكي تاريخا كحلقات السلاسل المتهرئة
صدأ على شفاههم
وفي عقولهم
وعلى أشعار صدورهم
سيلونونك بغداد
من الآن والى ماشاء الله
بذاك الصدأ المخنوق
بزبد يعلو سريعاً
ولعله يمضي سريعاً
ولكن للمرة الأولى
تمارسين العشق بحرية
دون خوف
من سيوف حجاجك
دون تـأنيب ضمير
ودون إحساس بالعار
تفترشين الطريق
وحيدة
في ساحة الرشيد
على الرماد
وفوق جسدك العتيق
في الليالي الملاح
يتصافح المتنافسون
ويتبارون 000ثم يتكالبون
ويلعبون واحداً تلو الآخر
وحين تشبعين 000لا يشبعون
وحين تهلكين 000لا يهلكون
وتتعبين 000ولا يتعبون
هؤلاء التقاة العاشقون
هكذا سريعا يأتون00
ولكن بطيئاً00 بطيئاً
يرحلون
وربما لا يرحلون أبداً
وتصبحين بغداد
متجراً للدعارة
ياوجه الشرق الحزين
والظالم والمظلوم
بغداد
يا لعبة الأقدار والأحقاد
يا ترتيلة دجلة العاشق
وصمت الفرات الحزين
0000بغداد 000000
0000000000000