حين لا أرى كلَّ شيء أراكِ
دخاناً رأيتُ
و كان على الأرضِ زهرٌ يتوِّجُني بانتماءِ السنابكِ
هذا صهيلُ المريدِ ،
و دمعُ البريدِ
على جهةِ الوصلِ
أشرقُ . . أشرقُ
تغربُ فيَّ الضمائرُ حتى تشهَّتْ حضوري
فمن أين تأتي خيولٌ هي السابحاتُ على جُنحِ نورِ ؟
و مشكاتها من لهاثِ العبيرِ
تآلفْتُ فيها
بكوكبها حينَ شفَّ لها الدرُّ ناح السلامْ
و ما رمَّزتْهُ القوافي رفوفَ حمامْ
أيا عاشقي هلْ أتمُّ الكلامْ ؟
و أنهضُ من زخرفِ القلبِ صبحاً
تألَّقَ فيكَ كأنهارِ خمرِ
و من عسلِ القولِ تجري و تجري
كأن قناديلها من جسومٍ و فجرِ
أقول تعلمتُ في مائها كيفَ أطلِقُ شعري
دخاناً رأيتُ
و أفقدُ في عتمةِ الفحمِ ماسي
و أحطمُ كاسي
فبعدي أعلِّقُ آسي
و تحملني الريحُ ثكلى
تراودني كلما كنتُ نجماً
تمرِّغُ بالموتِ راسي
لأنكِ حبي و ما أعرفُ
سأدنو
و بالحبِّ لا أسرفُ
فمن شاء بلل روح الكلامِ
بوصفي
ومن شاء غرَّبني بابتدائي
و عاودني بانتهائي و ضعفي
أنا الكلُّ و الكلُّ بعضي
و ما لي سواكِ فهل كنتِ إلا سمائي و أرضي
أنا فيكِ لو تشتهين اتحادي
و أنتِ انشغالي و أنت انطفائي
و أنتِ اشتعالي و سمتي و فيضي
فكوني أكنْ بهجةً في ضلوع المكانِ
و كوني تكوني التفتُّحَ قلبَ الزمانِ
لأنكِ . . لو كان يملؤني خمرةً
أضمكِ بالروحِ تخصبُ فيها دناني