جزي الله خيرا من شهيـد مؤجـــلٍ
وبــــارك فـي ذاك الختـامِ المكلـــلِ
ســترحل كالاشجـار صـدام واقفـــا
وما الموت الا العيش قيــــد التذلـــلِّ
فَسِـْــر غيرَ مذمـومٍ وغيـْـــرَ مُقَصّــِـرٍ
وذكرك محمـــــودٌ وقـدرك معتلـــي
فقـد كُنـــــــتَ فينـا خيمـة يثــربيـــة
تَضَّوَعَ منها عطـر مجـد مُؤَثَّـــــــــــلِ
وكنـت جـدارا للعروبـة كُلِّــــــــــهــــا
وكنت علي الانذال اشرس فيـصــــل
وكنـت عقابـا ارْسَلَتـه بافقـــــــــــنـا
يـــَدُ اللهِ رفقا بالمساكيـن مـن عـــَلِ
وكنتَ وربـــي في الرجـال قـــصيـدة
تخصُّـــــك لم تغمـض ولـم تــــترهـل
فروسيــَّةٌ أَودى الزمـانُ بعــــــصرهـا
وان رجوعهـا رجــــــــــــوع المنـخـل
فما لجبال الارض بعـــــدك يـا ابــــــا
عدي ورُكْنُ البيـتِ لــــم يتحلْحَـــــلِ
وما لِأديم الأُفـْقِ بَعْـــــدَكَ يـا ابـــــــا
عدي شديـد الصـــــقـل لـم يتهـــدَّلِ
وما لزهور الارض بعـــــــدك يـا ابـــــا
عـدي تذيـعُ العطـر لــــــــَمْ تَتَبَـَّــــــدِل
محاكمـةٌ حيكـت نهايتــــــهـا ابــــــــا
عدي بارض العَــــــمِّ سـامِ بمغـــــزَلِ
وان تــــُكُ في ارض العـراق فحيلــــــة
علي الطفل يلهو بالدمي ليس تنطلي
رمتـك ذيـولٌ باتـهــــــــامٍ مُـقَـِّـــــــــزز
فلـم تدَّعـي زورا ولـــــــــــــم تَتَنَصَّــل ِ
وذو الهمة الكــــــــُبري يسيـر لحتفـه
وذو الهمة الصغري يُذَلُّ ليعتلــــــــــي
ومن يرض في الدين الدنية طامعــــــا
بسلطان ذي سلطان شيخي يؤكـــل
ايــــن ولا اين الرجــــــــالُ وإنـــــما
نسـاءٌ خلقـن للهوي والتكــــــــــــحـل
فيا لعـــــــــنة الــرحمن ما صـاب صيِّبٌ
علي العَرَبِ الانــذال في كـل مـــنــــزل ِ
فيا وطن الخِصْـيان وجهُــــــــــك شائـه
وليلُكَ ليـــــــــــل حالـك ليـس ينجلـي
فما انت في الاوطــــــــان غيـر حماقـة
ولغـو اساطيـر ومحــــــــــــضُ تطفُّــــلِ
****
ك.خ