كفاف شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو
تلاطم وجه المحبِّ بوجه النبوءة,
أفرز شيئاً من الاختلاف ْ.
فساد هدوءٌ على طرف الروح,
ينبش أعماقنا ,
يأخذ العمق بالانجرافْ.
أليس اليقين بأنْ نخلص العمر,
ما يقنع النفس,
ما يستثير المكامن لو في خلافْ.
تعاظم رتم التخالط,
أدمغة الفهم تسأل عن نبضها,
والخيوط تشابكت الآن في موقع النطق,
نهر الحروف عن اللفظ جافْ.
وعاث برسم الولاء,
يحبُّ التشرّد في عثرة الوصل,
لا يمكن الجزم,
أنْ تستعيد المياه المجاري,
وكل البقاع زحافْ.
تزاحم خلط المشاعر,
أفرغ صيحاته في فراغ ٍ,
تعالى على العطش الأزليّ النشافْ.
إذا كنت من أحدث الفجوات بربط التآخي,
وقلت النهاية حانتْ,
أصدّق سيّافنا ما تقول,
أقرُّ بأنّ الحقيقة جاهزة الاعترافْ.
من العيب أن ترتمي في الحضيض
وصايا التراب,
يعلـّق وحش التخفـّي براءتنا في الهشيم,
ويصفع رسم الخيال,
كأنّ الذئاب تنام على لمسات الخرافْ.
كأنّ التواتر في الزرد البشريّ,
استخاراتنا المستحيلة ,
والوقت صعلوكها الخرف الهشَّ,
يرغم عرف الخيانات في صدر وسواسنا,
صنعها من مؤلـّفة الاقترافْ.
أمدُّ يدي نحو شرنقة,
أمها المستغيثة أمي,
تبيض الحثالة في كأسنا,
يشرب المستبيح دم المستباح,
ويركب أعناقه ,
كل صبر ٍ يجوز,
وكل الدماء بسيل ٍ تفوز,
وكل التعاليم تــُعطى من الشهريار العجوز,
وجنـّته في التصبر حاضرة,
والدم المذهبيّ تناوله بارتشافْ.
أيا دمنا المستباح,
تلوك جراحك في السرّ,
والعظمة المتكالبة,
الخير بالشرّ,
والشرّ في الصدر,
والصدر للعوز,
والعوز في الصبر,
والصبر ذا الفقر,
رجـْع الخلاصة تحت الهلاك,
وقوفاً على الموت بالاصطفافْ.
لبسنا ثياب الوقاحة,
والقبح لون الفجور,
حرقنا بمحض إرادتنا
ما يسمـّى عفافْ.
حقائقنا وصفات الوجود,
كزيق ٍ يميل بدون السلامة
نحو انحرافْ.
وأشبه ما يستغيث الأمان
ركوداً بعمق الذوات,
ودود ٌ بخاتمة الدرنات,
فيبلي ليسقط سرٌّ إلى الاعتكافْ.
وكل المسائل من نفسها تستكين,
وحتى الضمير يهين,
وكل الحقائق من نطقها
أصبحتْ تنطوي وتخافْ.
تعانق موت السؤال بجوف اللسان,
وأردف للريح أبراجه,
يتكلـّم آخره,
أوّل المهملات انزلافْ.
وتبرق في لحظة الحلم,
وكل العواصف تحت الهجير,
نموت كموت مخيـّلة ٍ لا تعافْ.
أهين, يبين الحنين,يحين الأنين,
وإخوته في الرصيف حفاة عراة,
وصبح الجلالة مرقعه في التجلـّد والمستخار,
وزحف البطون على الجوع,
مسألة الوقت,
خذْ باليمين,
فأمـّك عاهرة,
جدّك البشريّ يريد السماء لحافْ.
وفي عنق الحب جزّارهمْ
يربط الوهم بالذبح,
والسيف إصبعنا المتهالك
من كثرة الخوف,
في زمن ٍ قد يولـّي القحافْ.
على رحم الوطن الأبجدي,
تزاوج شعرٌ بكلب القصور,
فأنجب شعباً مصاباً بنزلة جبن ٍ,
تعرّى المصاب,
فأطبق صيف الجفافْ.
تحاذر فاحذرْ
صلال الصقول تصول
أصالة خيلي ,
تبول على الوجه مرضعة ٌ,
والقبول من الرفض صار لفافْ.
لماذا نعيش بدون أماني؟
لماذا الوجود جفافْ.
لماذا من الروح صرنا نخافْ.
لماذا عن النطق صوت الضمير
طناشاً خموداً كفافْ.
آذار – 2008
شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو
سوريا حماه عقرب 0096333448261
00963932905134
ولكلِّ وجه ٍ معلمٌ شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو
للحرف أياماً تضيق على الحكاية,
يكتفي الشعر المدمّى
بالمشاهدة البعيدة,
يكتفي الصبر المجمّد بالحريقْ.
للحرف أنواراً تضيقْ.
وعلى الدم الناريّ
نرجو قبلة ً,
نحتار,
كيف تحاورون سياطهمْ,
ينسال من صدر الأمومة سرب آلام ٍ,
يحاول مسك أطراف البداية,
يخلع الثوب المرقـّع
عن ضمير القهر,
يغدو واضحاً,
أو فاضحاً ليل الطريقْ.
للحرف أشجانٌ تضيقْ.
أمّي خذيني,
كي يبارك ربّـنا
جوع العصافير الجريحة,
تنقر الرئة المصابة بالبراءة,
تنجب الأحلام خفّاشاً
على هدر العروقْ.
شبحٌ يضاجع وحدتي,
فيه أراك خيال نائمة ٍ,
ومنك أرى لذاكرتي شبابيك الصلاة,
ومفرزات الأرض ,
والسحب الهجينة,
يسكن الشجر اصفراراً ثالثاً,
وعليك تبكمنا النصيحة,
جدّنا من ثوبه المبقوق
تغتسل الطيور,
وتشرب الماء َ اليمامة ُ
من سواعده
بفصل ٍ لاحق ٍ,
من حبّة العرق المكدّرة احتجاجٌ,
يصنع الماس العقيقْ.
للحرف ثورات تضيقْ.
ولكل وجه ٍ معلم ٌ,
يستنفر الألم المخبّأ بالصدور,
يعلـّم الأوراق
بعض مفاتن الحزن الدفينة,
يقرأ الخبز المطارد في اللهاث,
ويكتب الشوق المغلـّف بالدموع,
ويسرق الحلم الملـطّخ بالنكوص,
يسوّر الدنيا (بقيح ٍ),
يحرج الماضي,
وأنت على الرحيل حقيبة ٌ
تخشى الرفيقْ.
للحرف ألواناً تضيقْ.
قولوا لنا:
من يقمع الموروث من أجدادنا,
ذاك الجميل
يصافح الإنسان للإنسان,
قلْ: من قاتل الطفل الرضيع؟
المرأة الحبلى,
وشيخ دروبنا,
وحكاية الحزن المعمّرة السنين,
إليك ذاكرة وأخرى,
صدّقوني:
قادمٌ نحو الحقيقة من دمي
ذاك الصديقْ.
قولوا لنا:
سرقتْ فصول العمر,
مات بداخل الدرّاق
سكـّره العتيقْ.
للحرف أسراراً تفيقْ.
يا أمّنا :
خرج الصباح من النوافذ,
واستكانتْ في طفولتنا الرصاصة,
عبّقي لدفاتر المطر الأسير
عطورنا,
وتعانقي مع خنجر التاريخ,
يذبحنا برتم ٍ بارد ٍ,
نرى جراح الحزن
تغرس صدرنا,
تجتثُّ منك حضارة ً,
شعباً عريقْ.
للحرف أحلاماً تعيقْ.
هاتي الضياء,
تماسكي وتجاسري,
لا ينفع المقتول شكل مقابر العظماء,
لا يغريه مرمره,
ولا الحجر المرصّع
بالعبارات النفيسة,
إنّه في لحظة ٍ أبديّة ٍ,
قد لا تعود,
وقد تعود,
وقد تدوم,
وقد تعيقْ.
للحرف أقلاماً تفيقْ.
للحرف أحلاماً تفيقْ.
للحرف ثورات تفيقْ.
للحرف صيحات تفيقْ.
9 – 8 – 2003
شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو
سوريا حماه عقرب 0096333448261
00963932905134