حين يضيع عنوان طارق في البوغاز

في الرصيف حملت المحبرة،
نحو يافا والرباط...
قلت المقصلهْ
يرتسم معْبرنحو  خصر ونهدين .
حفيدات سارتر وبونابارتْ...
من هناك يمر الآخرون .
لكن عبوري  ظل هناك ،..
دونما  جسر ظل..
كان جسدا  بلا لغاتْ
وثديا بلا حلماتْ
جسدي  كلمات غرثى...
الى البحر ترنو،
وليل بلا انبلاج.
رسوتُ  في تطوان وحملتني الشطآن
على ظهر فيروز البحر..
بين أنامل قرش ودلافين..
الليل بحر ، يُغرق السفين في المحيط.
ويمخر السفين..
و الرذاذ..
الرذاذ..
يلامس أضواء منارات حزينة ..
ونوارس  تلتقط  ما تبقى من رأس حزين.
متى الشاطئ.
أم تراني أُقبلُ الماء بلا انهمار؟.

       .              ..                   ...



ليطفو جسد هذا الصباح ،
على  دفتر  طفل  ينام .
خلفه كراسة تاريخ ....
لربما خطها نحويٌ  ،
كما في الكتاب،
طفل و  زغرودة  برتقال.
يصير ريقه سنبلهْ..
وكنتُ الجسد  المتمدد على الرمال ..
ومحبرة  واحات، جميلة في الجبال.
تكتب رسائل كثار..
بلا ياسمين ولا عنوان.
.              ..                   ...

من أين جاء الآخرون ؟
أين كان المرور؟.
طارق ألقى الخطبة ،
وحواشي الدهر ترمي المتنبي بالأرزاء ،
وأنا كنت هناك..
شهدت المجزرة ..
وقروشا تداعب أنامل رجْل مهداة.
وبأصبعي هذا عانقت حجارة البحر..
وقبلِْتُ حواري البحر ..
وبأصبعي هذا رسمت الفستان ،
وألبستُها المحار.
حاملة
جواز سفر،الى صالونات البحر ..
وخدر نساء،
تجمعن  حول شاعر  وكلمات

وكانت السنة  :
أن يقرأ بارط سيمياء الإبحار،
في أيقونة المساء
وفنان غجري يسمعهن سمفونية، الإمتداد....
وعلى هذا الجسد...براء العيب
.              ..                   ...
وكان جسدي  كلمات غرثى...
كفن تموزي بلا بياض هو،
الى البحر ترنو،
وليل بلا انبلاج.

تولوالت 24/4/1991
أبومحمد أمين أعبوب
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.