أضاعوني...

وفي قبري حفيفٌ من أريج اللوز

في كفني مكانٌ لا يزال مهيئاً للعرس مخفيٌ

وفي شفتي اغاريدي

(أضاعوني)

وكم فكرتُ في أمسي بأن اُلغي

مواعيدَ البنفسجِِ

بالمآتمِِ أقتني عيدي

أضاعوني كقاربِ تائهٍ في لجة الزبد الجحيمِ

معلقٌ بالافقِ

كالاطفال في صخب الجنائزِ

مرهقٌ من هول احزاني وتسهيدي

( وأيَ فتىً أضاعوا ) في طريق الريح

فجراً من قبيل الحلم

كأسا مضََهُ ألمُ العناقيدِ

وأيَ فتىً(ليومِ كريهةٍ) قد خبأتهُ الشمسُ

معترفاً بفطرتهِ

ومشتملاً سذاجتهُ الطفوليه

وفي عينيهِ اُغنييه....

أضاعوني هنا

و(سداد ثغر) الروح أعجزني

وصرتُ أخافُ من خفق الذبالةِ

حزنيَ المعهودُ ميزني

تناثرتِ القبورُ على ضفافي نرجساً غضاً

وأكفاني تمجُ لدي من عبق الربيع ندى الردايا

(وصبرٍ عندَ معترك المنايا)

تُرى هل أقرأ الوجعَ المقدسَ في المرايا!؟

أأشربُ حبها الخمريَ في نفسي

وأخبطَ خبطَ عشواءٍ بلا لحنٍ

سئمتُ تصافقَ الكأسِ

سئمتُ جحافلَ الذكرى

(وقد شرعتْ أسنتها) تمزقُ سَورتي ,عمري

وتقطعُ غيلةً فجري

(بنحري) كانت الطعناتُ

فانتحرَ الهوى

كلُ الهوى نحري

لذيذٌ موتيَ العسلي صيرني

(اجررُ في الجوامعِ)صرختي في (كل يومٍ)

ألفُ عاشوراءَ تتبعني

وفي محرابِ حزني أستغيثُ:

أتيتُ سيدتي

(فيا لله مظلمتي)

(وصبري) غابَ عني

غابَ في حمى تراتيلي

مضى عني الصحابُ

وملني حلمي وتأويلي

(كأني لم أكن فيهم)

ولم أكسر رخامَ القلب

لم أعزف على أوتارِ ذكرانا

أدونُ فيه مزموري وانجيلي

مهيباً كنتُ في وجعي

وأستبقي رؤايَ كما تعَهَدُني

(وليداً)يشتهي لبنَ الاراجيفِ

فتبحرُ في المساءِ معي

(ولم تك نسبتي)غير ارتشاق النار

غير تصايح الغرقى

بلجةِ ليليَ الدامي

خطايَ تقودُ أقدامي

وحسبي لم أكن (في آلِ عمروٍ)

أو لزيدٍ أنتمي

كلُ الدموع لديَ أهلٌ

والمَقاتِلُ في دمي

شعر /مهند ناطق الحديثي

العراق- الانبار

......................

ملاحظه/ ما بين الاقواس للشاعر عبد الله العرجي